تتواصل الحملات العالمية المطالبة بتدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم، من أجل إيقاف النشاط الرياضي في أندية الاحتلال الصهيوني المقامة على أراضي المستوطنات في الضفة المحتلة، والطلب رسمياً بطرد كيان الاحتلال من المنظومة الرياضية الدولية في حال عدم التزامها بقوانين الاتحاد الدولي بذلك الخصوص.
ويسمح الاتحاد الصهيوني لكرة القدم لخمسة أندية مقامة على أراضي مستوطنات غير شرعية في الضفة المحتلة، باللعب والمشاركة في بطولة الدوري العام الصهيوني، الى جانب المشاركة في كافة المسابقات الرسمية المختلفة، وهو ما يخالف قوانين ومواثيق الاتحاد الدولي والأمم المتحدة باعتبار تلك الأراضي تقع تحت الاحتلال ولا يجوز للسلطات المحتلة ممارسة أي نشاط رسمي عليها، وتقع الأندية في مستوطنات "معاليه أدوميم"، و"أرييل"، و"كريات أربع"، و"جبعات زئيف"، و"آرفوت هياردين" (وادي الأردن).
ووقع (66) عضواً في البرلمان الأوروبي مؤخراً على عريضة موجهة للاتحاد الدولي لكرة القدم، تطالبه بإرغام الاحتلال على نقل تلك الأندية الى داخل الكيان، أو إيقاف مشاركتها ضمن الاتحاد الصهيوني لكرة القدم.
وكان نجوم كرة قدم سابقون قد طالبوا الفيفا في وقت سابق بالعمل على إنذار الاتحاد الصهيوني لكرة القدم والعمل على تجميد عضويته الدولية في حال تعنته وبقائه سامحاً لتلك الأندية باللعب ضمن الدوري الصهيوني العام وباقي المسابقات الرسمية.
وقالت صحيفة "هارتس" العبرية السبت الماضي، إن الكيان يواجه عقوبة الطرد في حال عدم حله مسألة اللعب في أندية المستوطنات بشكل رسمي ومتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية.
وقالت الصحيفة "أن الإسرائيليين لا يريدون أن يعرفوا ويعترفوا بالحقيقة بأن اسرائيل ستواجه بعد شهر أزمة حقيقية خلال اجتماعات الفيفا المقررة الشهر المقبل، وإن طرد اسرائيل أو تجميد عضويتها يعني عدم مشاركتها في تصفيات كأس العالم وكأس أوروبا وباقي البطولات العالمية الهامة".
وأشارت الصحيفة، الى إن قوانين الفيفا ثابتة ولا لبس فيها، وأن الخيار الوحيد أمام الاحتلال هو نقل تلك المستوطنات الى داخل الكيان، منوهةً الى صمت رئيس حكومة الاحتلال ووزيرة الرياضية حيال الأمر.
وأضافت الصحيفة، إن انضمام فرق المستوطنات للعب في الدوري الفلسطيني لتصبح شرعية ليس خياراً لتلك الفرق ويحتاج الى موافقة الاتحاد الفلسطيني للعبة، مشيرةً الى أزمة جزيرة القرم وانضمام فرقها الرياضية الى الاتحاد الروسي مما وجب على الفيفا تجميد عضوية الاتحاد الروسي، حتى عادت جزيرة القرم تحت اختصاص الاتحاد الأوكراني للعبة، وهو تماماً مثل نادي جفعات زئيف الذي يعتبر حسب أنظمة الفيفا يجب أن يكون تحت مسؤولية الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم.
واختتمت الصحيفة بالإشارة الى الإجراءات العنصرية التي تقوم بها سلطات الاحتلال في الضفة المحتلة على صعيد جدار الفصل العنصري ومصادرة الأراضي والحد من حرية الحركة، مؤيدةً التدخل من قبل الفيفا وتعليق فوري للكيان وإبعاده عن المشاركة في كافة البطولات الرسمية القارية والدولية.
وأكدت على أن "اسرائيل سوف تتزعزع من جذورها إذا ما صدر قرار التجميد.. فهو قرار يعني وضع أسس لقيام دولة فلسطينية، ومشجعو بيتار زئيف مثلاً لا يعرفون ذلك".

