Menu

قراءة في تقارير فلسطينية و إسرائيليّة حول التركيبة السكّانية في فلسطين

أطفال مخيّم الشاطئ- غزة- فلسطين

الهدف_ فلسطين المحتلّة_ غرفة التحرير:

خلُصت دراسة أجراها "مركز بيغن-السادات للدّراسات الاستراتيجية"، حول بيانات ديمغرافيّة فلسطينية وإسرائيلية، إلى وجود فجوة واضحة بين إحصاءات صادرة عن مؤسّسات فلسطينية، و أخرى صادرة عن مؤسسات إسرائيليّة ودوليّة.

وأشارت الدّراسة إلى أنّ هناك تناقضاً بين بيانات دائرة الإحصاء الفلسطينية وبين بيانات وزارتي التعليم والصحة الفلسطينيّتين بنسبة 20%، فيما يتعلّق بالنّمو السّكاني.

وتتّفق الدراسة مع تقرير صادر عن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (‏CIA‏)، بأنّ متوسّط عدد الأطفال لكلّ أم في "أراضي السلطة الفلسطينية" هو 2.83 ، وهو ما اعتبرته الدراسة يُشكّل انخفاضا كبيرا بالمقارنة مع التسعينيات، التي بلغ فيها الرقم نحو 6.

و شكّكت الدراسة أيضاً بإحصاءات أعداد الفلسطينيين الصادرة عن مؤسّسات السلطة، ممثّلةً بمركز الإحصاء الفلسطيني.

وحسب مقالة نشرها موقع "ميدل نيوز" العبري، أوردت أنّ "دائرة الإحصاء المركزية التابعة للسلطة تنشر تقارير خاصّة بها.

وذكرت المقالة أن "الوضع في الضفة الغربية غير واضح، حيث لم تجرِ السلطة الفلسطينية إحصاءً سكّانيّا منذ نحو 20 عامًا، (بلغ التعداد في ذلك الإحصاء 1.9 مليون مواطن بما في ذلك القدس الشرقية وغزة)".

وجاء في المقالة أن حساب تعداد السكان اليوم، يعتمد على تلك البيانات وبحساب بسيط يفترض متوسّط نموّ 4% في العام منذ ذلك الإحصاء، وهو من أكبر نسب النموّ في العالم".

وأشارت المقالة إلى أن "دائرة الإحصاء الفلسطينية تقول إن هناك نموّ بنسبة 170% في عدد سكان الضفة الغربية وقطاع غزة في الـ 20 سنة الأخيرة، وهو ما يساوي ضعف معدّل النموّ في الدول الرائدة في العالم مثل أفغانستان، و إثيوبيا".

وبالعودة إلى الدراسة التي أجراها مركز بيجن-السادات، فتعلّق على هذه الأعداد من النموّ السكاني، بأنّه قد تمّ احتساب نحو 400 ألف من السكان الفلسطينيين الذين يعيشون في الخارج لأكثر من عام "خلافا للقواعد السكانية الدولية التي تحظر ذلك)" ، بالإضافة إلى معطى هام، وهو هجرة ثابتة لنحو 17 ألف فلسطيني من أراضي السلطة إلى أوروبا كلّ عام، حسب الدراسة المذكورة.

و ذكرت الدراسة أيضاً أنّ هناك فجوة من 113 ألف نسمة، في اختبارات توثيق من هم في سنّ 18 فما فوق، بين ما تورده لجنة الانتخابات الفلسطينية ، و دائرة الإحصاء المركزية التابعة للسلطة، إلى جانب فجوة من 40 ألف-60 ألف ولادة في العام، بين الإحصاءات التي تذكرها وزارتي الصحة والتعليم الفلسطينيّتين، و الإحصاءات التي تذكرها دائرة الإحصاء المركزية التابعة للسلطة.

فيما يشير تقرير لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (‏CIA‏) "وهو معتمد من الأمم المتّحدة"، إلى أنّ عدد السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية هو 2.5 مليون نسمة، و في القدس الشرقية "حتى عام 2012"، بلغ 300 ألف شخص.
وفي المقابل، يعيش في الضفة الغربية نحو 350 ألف مستوطن يهودي، وفي القدس الشرقية 200 ألف.

وحسب مزاعم إسرائيلية، فقد أظهر مسح بأنّ 31% من الفلسطينيين يفضّلون العيش كمواطنين في دولة "إسرائيل"، على المواطَنة في دولة فلسطينية.

وتصف تقارير إسرائيليّة الوضع الديموغرافي في المنطقة بـ"المائع جداً"، بناءً على خلل في الإحصاءات يعود إلى منح آلاف الجنسيّات المصريّة لكل فلسطيني أمّه مصريّة، ابتداءً من عام 2011 خلال حكم الرئيس المصري المخلوع محمّد مرسي، أي بعد اندلاع "الربيع العربيّ"، لتصل أعداد المهاجرين من غزّة إلى مصر بنهاية عام 2012، مايزيد عن 50 ألف، و 100 ألف بنهاية 2013.

وتتحدّث بعض التقارير الإسرائيليّة كذلك عن أن الهجرة اليهودية من إسرائيل هي الأقلّ اليوم منذ 20 عامًا وتبلغ نحو 5 آلاف شخص في العام.

إلى ذلك يُشكّل اليهود اليوم 75% من مجموع السكّان في "إسرائيل،دون الضفّة"، ومن المتوقع عام 2035 أن يشكّل اليهود 73% من مجموع السكان في إسرائيل، على افتراض أنّه لن تكون هناك موجة هجرة عكسيّة كبيرة أو فارقة، حسب تقارير دائرة الإحصاء المركزية في "إسرائيل".

كما تُساوي ذات التقارير بشكل تقريبي بين متوسّط عدد الولادات للأمّ في "إسرائيل" داخل حدود 67، والأم في الأراضي الفلسطينية، حيث من المرتقب أن تُسدّ الفجوة عام 2018.