تواصل سلطات الاحتلال "الإسرائيلي"، احتجاز جثامين 18 شهيدًا، منذ بداية انتفاضة القدس الحاليّة والتي يمرّ على اندلاعها عامٌ كامل (في مثل هذا اليوم 1 تشرين أوّل/أكتوبر 2015).
ومن بين الشهداء 11 جثمانًا من مدينة الخليل بالضفة المحتلة، ترفض سلطات الاحتلال تسليمها لعائلاتهم.
ومن الجدير بالذكر أن عدد شهداء انتفاضة القدس (انطلقت شرارتها في 01 تشرين أول/ أكتوبر 2015) بمختلف الأراضي الفلسطينية، قد ارتفع إلى 250 شهيدًا برصاص واعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين؛ بينهم أردني وسوداني، 55 شهيدًا من مدينة القدس وضواحيها.
مطالبات مستمرة بالتسليم
وتستمرّ بشكلٍ شبه يوميّ، المطالبات بتسليم جثامين الشهداء الـ 18 لذويهم، حيث تنطلق المسيرات والمظاهرات المطالبة بالتسليم، في كافة المناطق، وعلى رأسها مدينتيّ القدس المحتلة والخليل.
وقد طالبت مجموعة من أسر الشهداء، وعموم المواطنين في مدينة الخليل بالضفة، أوّل أمس الخميس، بضرورة الإفراج عن جثامين الشهداء التي تحتجزها قوات الاحتلال.
من جهته، طالب زوج الشهيدة مجد الخضور في كلمة أهالي الشهداء، المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بالتدخل بشكل جدي لتسليم جثامين الشهداء من جميع محافظات الضفة الغربية، مذكرا بأن الاحتلال يحتجز 18 جثمانا لشهداء من الضفة منها 13 من محافظة الخليل.
وأكد أن القوانين والأعراف الدولية والإنسانية تحرم التحفظ على جثامين الشهداء الذين أعدموا بدم بارد على الحواجز العسكرية الإسرائيلية، بحجج أمنية لا صحة لها.
بدوره، قال محمد عمران القواسمي في كلمة مؤسسات الخليل، إن سلطات الاحتلال أمعنت في اعتداءاتها على أبناء شعبنا، فهي تتبع سياسة الاعدامات الميدانية.
وأشار إلى أن العديد من عمليات الإعدامات الميدانية وثقت بالفيديو من قبل الإعلاميين والمؤسسات الحقوقية، وفندت الرواية الإسرائيلية.
ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، وحماية الأطفال وطلبة المدارس الذين يعدمون على الحواجز العسكرية، الذين يتم تركهم ينزفون حتى الشهادة دون تقديم الإسعافات لهم.
ورفع المشاركون في هذه الوقفة صور الشهداء الذين تحتجز إسرائيل جثامينهم، وشعارات تطالب بإعادة جثامين أبنائهم، وتستنكر الصمت الدولي ضد جرائم الاحتلال.
انتهاك خطير للقوانين الدولية ومحاولة لوقف المقاومة
وفي دراسةٍ لـ "مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني"، أعدّها مسبقًا حول شهداء انتفاضة القدس الجارية، قال إنّ الاحتلال سعى إلى إعادة استعمال سياسته القديمة في احتجاز جثامين الشهداء.
وأوضحت الدراسة أن معظم الشهداء المحتجزين زعمت "إسرائيل" أنهم نفذوا أو حاولوا تنفيذ عمليات ضد أهداف "إسرائيلية". وأشارت الدراسة إلى أن من بين المحتجزين أطفال، نساء، كما تركزت عملية الاحتجاز لشهداء القدس والخليل؛ حيث مثلتا ما نسبته 98% من نسبة الجثامين المحتجزة.
وقال مدير المركز علاء الريماوي: "إن هدف الرئيسي للاحتلال من احتجاز جثامين الشهداء، قتل الدافعية نحو المقاومة ووقف الانتفاضة، لما للشهداء من أثر وإلهام للشارع في الفلسطيني".
ولفت الريماوي إلى أن سياسة الاحتجاز فيما يعرف بمقابر الأرقام، تشكل انتهاكا خطيرا للقوانين الدولية التي عملت دولة الاحتلال على انتهاكها جميعا".

