دعا خطيب المسجد الأقصى، عكرمة صبري، الفلسطينيين إلى شدّ الرحال للمسجد الأقصى المبارك يوم غدٍ الأحد، وذلك مع حلول رأس السنة الهجرية الجديدة، في محاولةٍ لحمايته من اقتحامات المستوطنين المتزايدة.
وبيّن صبري في تصريحٍ صحفي، أمس الجمعة، أنّ العام الهجري الماضي شهد تصاعدًا كبيرًا وملحوظًا لاعتداءات المستوطنين الصهاينة على الأماكن المقدسة ودور العبادة، الإسلاميّة والمسيحيّة، وخصوصًا المسجد الأقصى.
كما شهد ارتفاعاً كبيراً في اقتحامات المجموعات المتطرفة لأبواب المسجد الأقصى المبارك، ومحاولتهم أداء طقوسهم في باحاته، وشق الأنفاق أسفله وفي محيطه بموافقة الحكومة الإسرائيلية ودعم من الجمعيات التلمودية بهدف السيطرة عليه.
وفي السياق، رصدت وكالة قدس برس انترناشونال، اقتحام 436 صهيونيًا لباحات المسجد الأقصى المبارك، خلال الأسبوع الماضي، فيما رصدت اقتحام 1164 صهيونيًا خلال شهر أيلول/ سبتمبر الماضي.
وذكرت أن 833 مستوطناً، و281 طالباً يهودياً اقتحموا المسجد الأقصى خلال الشهر الماضي، حيث تجوّلوا في باحاته تحت حماية عناصر من الشرطة الصهيونية والقوات الخاصة المدججة بالسلاح.
وأضافت أن 50 عنصراً من مخابرات الاحتلال اقتحموا المسجد من "باب المغاربة" بزيّهم الرسميّ، ضمن الجولات الاستكشافية الصباحية والمسائية في المسجد الأقصى.
ولفتت إلى أن شرطة الاحتلال شدّدت من إجراءاتها خلال الفترة ذاتها على أبواب المسجد الأقصى، من خلال سلسلة من التفتيشات سواء للشبّان أو النساء، أو من خلال فحص البطاقات الشخصية أو احتجازها.
وأوضحت أن حملة استيطانية شُنّت ضد حرّاس المسجد الأقصى، الذين روّج لها المستوطنون بشكل واسع من خلال صفحاتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة ما يسمون بـ"جماعات الهيكل" المزعوم، حيث ادّعت إحدى المستوطنات بأن أحد الحرّاس "تحرّش بها".
وناشد عكرمة صبري الدول العربية والإسلامية أن يوحدوا مواقفهم، ويكثفوا جهودهم، ويتحملوا مسؤولياتهم لحماية المسجد الأقصى من الأخطار المحدقة به وصون المقدسات الدينية والأملاك الوقفية في مدينة القدس .

