أعلن وزير الخارجية الفرنسية جان مارك ايرولت، ان مبعوثه الخاص للمبادرة الفرنسية للسلام في الشرق الأوسط السفير بيير فيمو، سيعقد في السابع والعشرين من الشهر الجاري، اجتماعاً للدول المعنية بالمبادرة، لبحث وتفعيل أعمال اللجان المنبثقة عنها.
وقال وزير الخارجية الفرنسي لدى استقباله وفداً من مجلس السفراء العرب المعتمدين لدى فرنسا، انه سيقوم بجولة على جميع دول المنطقة، ستبدأ من فلسطين المحتلة.
وشدّد ايرولت على الموقف الفرنسي المعلن والمعروف باستمرار باريس في مبادرتها من أجل التوصل لحل يضمن الأمن والسلام لجميع دول المنطقة ويضمن كذلك قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، حسب قوله.
وأكد أن بلاده ترحّب بالتحرك العربي في الأمم المتحدة بما يتعلق بإدانة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، مذكراً بموقف فرنسا الواضح في إدانته، والذي تكرر على لسان الوزير في عدة مواقف، أو من خلال المسؤولين الفرنسيين باختلاف مستوياتهم، وكان آخرها خطاب مندوب فرنسا في الجلسة الأخيرة لمجلس الأمن الدولي.
وشدد ايرولت على ضرورة التواصل العربي الفرنسي واستمرار المشاورات لإيجاد الصيغة المناسبة لطرحها في مجلس الأمن بما يضمن لها موافقة جميع أعضاء المجلس، وأهمية التعاون والتفاهم العربي الفرنسي وتنسيق العمل في المنظمة الدولية.
وضم وفد السفراء العرب، السفير الليبي عميد السلك الدبلوماسي العربي في باريس، وسفراء كل من فلسطين و مصر والأردن والمغرب والسعودية وموريتانيا، وسفير الجامعة العربية في باريس، وكان في استقبالهم إضافةً إلى الوزير ايرولت، مستشاره الدبلوماسي، ومدير إدارة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، ومدير إدارة المنظمات الدولية ومسؤول ملف فلسطين في الخارجية الفرنسية، ومدير إدارة المبادرة بخصوص السلام في الشرق الأوسط.
وأكد سفير دولة ليبيا الشيباني بوهمود، تقارب الرؤى العربية والفرنسية في جميع المواضيع التي تهم الطرفين وخاصة في موضوع القضية الفلسطينية.
واستعرض سفير فلسطين سلمان الهرفي، المواقف العربية والفلسطينية التي تضمنتها مقررات الجامعة العربية بمختلف مستوياتها، التي وقفت داعمةً للمواقف المعلنة من قبل القيادة الفلسطينية، وأكدت ضرورة التوصل لحل عادل ودائم وفق القرارات الدولية ذات الصلة ووفق المبادرة العربية للسلام التي أقرّتها قمة بيروت عام 2002.
وأدان الخطوات التي تقوم بها حكومة الاحتلال برئاسة نتنياهو التي تمعن في سياسات الاستيطان والاحتلال وفرض الأمر الواقع خاصة في القدس الشرقية ومدينة الخليل وجميع الأراضي المحتلة عام 1967.
وطالب الهرفي بتدخل دولي حاسم وقاطع لإجبار دولة الاحتلال على وقف ممارستها والعودة إلى أسس السلام التي أقرتها جميع المرجعيات الدولية والمبادرات المطروحة والتي كان آخرها المبادرة الفرنسية للسلام.
وأكد أهمية التنسيق الفرنسي العربي والفرنسي الفلسطيني في المنظمات الدولية، كما أطلع الوزير ايرولت على التطورات الميدانية فيما يخص القدس والنشاط الاستيطاني الهادف إلى تغيير معالمها الديمغرافية بما يخالف القوانين والاتفاقيات الدولية وخاصة اتفاقيات جنيف.
ويأتي هذا اللقاء في إطار تنفيذ مقررات لجنة متابعة القضية الفلسطينية المنبثقة عن مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية، الذي يطلب من مجالس السفراء العرب في الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الاتصال بوزراء الخارجية ولقائهم من أجل التحضير لمشروع قرار عربي بشأن إدانة الاستيطان في مجلس الأمن الدولي، وكذلك في إطار إطلاع السفراء العرب على آخر التطورات الخاصة بالمبادرة الفرنسية للسلام.

