نشرت صحيفة يديعوت أحرنوت "الإسرائيلية" مقطع فيديو زعمت أنّه يُوثّق إطلاق صاروخ تجريبي من منطقة العطاطرة، شمال غرب قطاع غزة، وقالت إنّ مستوطناً من سكّان "نتيف هعسراه" على التخوم الشمالية للقطاع، صوّره من نافذة بيته.
وذكرت الصحيفة، في عددها الصادر صباح اليوم الأحد، أن هذا المقطع الذي صُوّر صباح الجمعة الماضية "يُثبت بما لا يدع مجالاُ للشك بأنّ حماس تستعد للحرب القادمة وهي لا تخفي ذلك ففي إطار التدريبات التي يجريها التنظيم أطلق صاروخاً بعيد المدى من شمال قطاع غزة، كما أجرى تدريب على رشاشات ثقيلة وتفجير عبوات وكل هذا من تحت أنف الجيش وعلى مرأى عينيه".
وأضافت يديعوت أن "المستوى العسكري الإسرائيلي يعتقد أن حماس غير معنية بافتعال معركة مع إسرائيل الآن، إلّا أنها تعمل بكل طاقتها استعداداً للمواجهة القادمة، دون أدنى اهتمام بإخفاء هذه التدريبات والتجهيزات، بل تُمارسها تحت مرأى الجيش".
وتابعت الصحيفة "وتُجري حماس تجارب صاروخية من حين لآخر لقياس مدى جاهزيتها للمواجهة القادمة في إطار تدريباتها وحفرها المستمر للأنفاق وترميم الذي دُمّر منها بعد الحرب، كما تحرص الحركة على عدم وصول هذه الصواريخ التجريبية إلى إسرائيل، فتُوجهّها نحو البحر أو إلى مناطق مفتوحة في القطاع.
المستوطن الذي صوّر الصاروخ التجريبي وهو يخترق الأجواء على مرأى الجنود الذين يحرسون المنطقة الفاصلة، قال "لم أرَ عملية إطلاق كالتي رأيتها هذه المرة، الأمر مُقلق،..، أعرف أنّ الجيش على علم بذلك وغير معنيّ أيضاً بتوتير الأوضاع في المنطقة".
يرتبط بهذا القلق الذي أبداه المستوطن (مُصوّر الصاروخ)، قلقٌ أكبر أبداه مُستوطنو 3 بؤر استيطانية على حدود القطاع، بعدما أعلن الجيش الصهيوني رغبته التخلّي عن تأمين هذه المستوطنات، وحمايتها، إلّا أن ضغوطاً سياسية مورست على الجيش للتراجع عن هذا القرار.
وفي أحدث تصريح لوزير الجيش الصهيوني أفيغدور ليبرمان، شدّد بأنّ الحرب المقبلة على قطاع غزة، ستكون الحاسمة والأخيرة، وذلك في مقابلة أجرتها معه صحفية القدس ، ونشرت مُقتطفات منها، صباح اليوم، على أن تُنشر المقابلة كاملة في عدد الغد من الصحيفة ذاتها، كما أوضحت "القدس".

