في ساعات مساء يوم الأربعاء، التاسع والعشرين من أكتوبر 2014، قام الشاب المقدسي معتز حجازي بإطلاق أربع رصاصات على الحاخام الصهيوني "ايهودا غيلك" المتورط بتنظيم عشرات الاعتداءات على المسجد الاقصى والمشاركة فيها.
وفي التفاصيل أن معتز اقترب من المجرم "غيلك" بدراجته النارية وسأله عن هويته، ومن ثم قام بتنفيذ حكم الشعب الفلسطيني بإطلاق النار عليه، مما أدى لإصابته بإصابةٍ حرجة.
وقد جاءت العملية أثناء خروج "غيلك" من أحد أنشطته الإجرامية المعتادة في مدينة القدس المحتلة، حيث كان يشارك في مؤتمر بعنوان "سنعود لجبل الهيكل".
في صباح اليوم التالي للعملية، الخميس 30 أكتوبر 2014، قامت قوة خاصة من جيش الاحتلال باغتيال معتز حجازي بعد اشتباك مُسلّح على سطح أحد المنازل في حي الثوري المتاخم لبلدة سلوان في القدس المحتلة.
ويشار الى أن الشهيد معتز حجازي هو أسير محرر من أبناء حركة الجهاد الإسلامي التي نعته كأحد كوادرها في القدس المحتلة.
وسبق لقوات الاحتلال ان اعتقلت الشهيد في أحداث إنتفاضة الأقصى عام 2000 مع والده، وبقي في اعتقاله مدة (11 عامًا) وستة أشهر قضى مُعظمها في العزل الانفرادي.
كان الشهيد مسؤول عن عمليات حرق واستهداف للمنهوبات التي يسيطر عليها المستوطنين في القدس خلال العامين اللذين تليا إطلاق سراحه من سجون الإحتلال، ولاحقاً أعلن جيش الاحتلال عن اشتباهه بأن معتز قد قام بإطلاق النار على أحد الجنود قرب المسجد الاقصى خلال العدوان الصهيوني على قطاع غزة عام 2014.
في أعقاب استشهاد معتز، استمرت المواجهات لعدة أيام في القدس ومناطق عدة من الضفة المحتلة بين الجماهير الغاضبة وقوات، وأعلن وزير الأمن الداخلي الصهيوني "يتسحاق أهرونوفيتيش" إغلاق المسجد الأقصى بشكلٍ كامل حتى إشعار آخر، وذلك في سابقة هي الأولى من نوعها منذ احتلال الكيان الغاصب للقدس عام 1967.
كانت كلمات الشهيد المفصلية قبل استشهاده عندما تحرر من سجون الاحتلال هي ما جعلته ملهماً لرفاقه أبطال الرد الثوري ضد الاحتلال والمستوطنين في القدس. قالها معتز: "سعيد أكثر بعودتي للقدس، وإنشاء الله أكون شوكة في حلق المشروع الصهيوني لتهويد القدس".
نعم، حقق معتز ما تمناه وأصبح شوكةً في حلق الكيان الغاصب ثم رحل جسداً، إلا أنه بقيّ حاضراً في نفوس شباب وأبطال القدس والشعب الفلسطيني.

