Menu

قرار تجميد الوكالات التجارية بقطاع غزة.. من المُستفيد؟!

شاحنات بضائع تدخل عبر معبر كرم أبو سالم إلى قطاع غزة

غزة_ خاص بوابة الهدف

أعلن وكيل وزارة الاقتصاد بقطاع غزة، أيمن عابد، صباح اليوم الأحد، قرار الوزارة تجميد كافة الوكالات التجارية والسماح لجميع التجار باستيراد السلع.

من جهّته أوضح مدير عام التجارة والمعابر، ومُسجّل الوكالات التجارية بوزارة الاقتصاد، رامي أبو الريش، في حديثه لـ"بوابة الهدف" أنّه سيتم رفع الحماية عن جميع الوكالات التجارية الخاصة بتجار القطاع، مع منح أصحاب الوكالات المُسجّلة فترة 6 شهور، لتسوية أوضاعهم، وإنهاء الالتزامات المُترتبة على العقود التجارية.

وبيّن أبو الريش أن القرار معمولٌ به في الضفة الغربية والأراضي المُحتلة.

وقال إن "القرار يهدف إلى منع الاحتكار التجاري، وبالتالي خفض أسعار السلع، ما يصب في مصلحة المواطن"، نافياً أن يُؤثّر القرار بالسلب على مصالح التجار.

وأكّد أنه بدأ العمل بالقرار فيما يتعلّق بتسجيل الوكالات الجديدة، فلن يتم التسجيل، مع إمهال التجار فترة 6 شهور لإنجاز التزاماتهم وتسوية أوضاعهم حتى لا يتكبّدوا خسائر.

من جهته رأى أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر، د.سمير أبو مدللة، أن قرار وزارة الاقتصاد مُتّصل بعلاقة التجار مع الوزارة، ممّن عليهم مبالغ مالية كبيرة، وأوضاع قانونية بحاجة لتسوية، بحيث يضغط القرار عليهم نحو تسويتها وإنهاء التزاماتهم.

وقال أبو مدللة لـ"بوابة الهدف"، إن القرار يصب في مصلحة المواطن في قطاع غزة، فبعد تنفيذ القرار ستكون عشرات الأنواع من السلعة نفسها، متوفرة بالأسواق، ما يشكل بدائل أمام المواطن، وتخفيض الأسعار، وبالتالي اختياره الأنسب منها، وفقاً لوضعه الاقتصادي، كما كان الوضع فترة دخول البضائع عبر الأنفاق، والاستيراد من دولة الاحتلال.

وفيما يتعلّق بالتّجار ومصالحهم، بعد هذا القرار، أوضح أبو مدللة، أن ما سيحدث هو توزيع حصص الأرباح، وتقاسمها بين التجار المُستوردين، على غير الوضع السابق وهو احتكار استيراد السلع وبالتالي احتكار الربح.

ورأى أنّ الوزارة أيضاً مُستفيدة من هذا القرار، إذ ستضطّر بعض الشركات والمستوردين إلى تسوية أوضاعها، وسداد ما قد يكون عليها من تراكمات مالية. كذلك فإن زيادة عدد التجار والمُستوردين سيعود بالنفع على الوزارة من ناحية فتح اعتمادات جديدة للاستيراد، وأيضاً من ناحية الضرائب التي تُفرض على البضائع.