Menu

إلى أين تقود التصريحات حياة المواطن.. في غزة؟!

..

الحرية لغزة

الهدف- غزة

في ظل استمرار محاولات "التنفيس" عن قطاع غزة عبر زيارات عديدة كان آخرها زيارة ووزير الخارجية الإيرلندي تشارلي فلاناغان ، ومبعوث اللجنة الرباعية الدولية توني بلير، لم يزل قطاع غزة حبيسًا أمام التجاذبات السياسية التي لم تزد شيئًا في الميزان إلا ثقلاً على كاهل المواطن الفلسطيني.
فبعد أن شيعت الجماهير جثمان الطفل عز الدين الكفارنة الذي توفي إثر حريق سببه ماس كهربائي في إحدى مدارس بيت حانون، مركز إيواءه هو وعائلته نتيجة تدمير الآلة العسكرية الإسرائيلية منزلهم خلال العدوان الأخير، وبعد أن حاول أحد المواطنين إحراق نفسه أمام مجلس الوزراء بمدينة غزة؛ احتجاجًا على ظروفه المعيشية، جاءت التصريحات الكبيرة التي إلى اللحظة ما تزال مجرد "كلمات".
مبعوث اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الأوسط توني بلير قال في حوار خاص أجرته صحيفة القدس المحلية: من الضروري فتح غزة بالكامل، وإعادة تواصلها مع العالم، وهذا يحتاج لأن يقدم الجانب الإسرائيلي المزيد من التنازلات، وفتح المعابر، ووحدة المجتمع الفلسطيني من أجل الاستمرار.
وأضاف بلير: لا يمكن إحلال عملية السلام في غزة دون وحدة سياسية فلسطينية على أساس تشجيع عملية السلام، ومراعاة مصلحة الناس هناك.
تصريحات بلير هذه جاءت تزامنًا مع نشر صحيفة واشنطن بوست الأمريكية تقريرًا يحذر من نفاذ خزينة السلطة الفلسطينية خلال شهر، وكذلك انهيار الخدمات العامة، وقوات الأمن في الضفة الغربية.
لكن موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي لحركة حماس لم يقف صامتًا أمام هذه التصريحات، ونشر على صفحته على فيسبوك: إن المصالحة الفلسطينية قد تم إنجازها ولا أدري ما هو المطلوب أكثر من حركة حماس، ها هي الاتفاقية التي تم التوقيع عليها، ونحن مع تنفيذ كل بند تم التوقيع عليه وبدون استثناء؟!
الجبهة الشعبية أيضًا صاغت موقفًا لها جاء في سياق التعقيب على حادثة الكفارنة، فحملت الأونروا والرئاسة وحكومة التوافق المسئولية، وعلقت: إذا ما استمر مسلسل التجاهل ستحمل لنا الأيام أحداث أصعب وأقسى من حادثة وفاة الطفل عز الدين وسيسقط هناك المزيد من الضحايا.
الأونروا بدورها وعبر تصريحاتها التي تتراوح ما بين التحذير والتطمين، قالت على لسان رئيس برنامج البنية التحتية وتطوير المخيمات في "أونروا" رفيق عابد: وكالة الغوث لم تتخلّ عن أصحاب البيوت المهدّمة بكافّة الأحوال، وفيما يتعلّق بملفّ الهدم الكلّي، فلم يُفتح مُطلقًا في مجال المساعدات، لأنه يحتاج لكميات كبيرة من المواد و آليات عمل معقّدة مع عدّة جهات، لا يمكن أن نُعطي تواريخ لدفعات مالية تتعلق بهذا الملفّ، لأنه يتعلق بالدول المانحة".
هكذا بين هذا وذاك يظل المواطن الفلسطيني في حيرة في أمره، لا يعلم حقيقة مصير المصالحة، ولا فتح المعابر، ولا إعادة الإعمار، ولا حتى مواعيد قطع ووصل التيار الكهربائي!