أعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"، مساء الأربعاء، أن المنظمة توصلت لاتفاق بشأن تخفيض إنتاجها النفطي لأول مرة منذ عام 2008، وأن تنفيذ الاتفاق سيكون مع بدء شهر يناير 2017 ولمدة (6) شهور.
وأوضحت أنها ستخفض الإنتاج بواقع (1.2) مليون برميل يومياً، وأن الاتفاق الذي توصل إليه الأعضاء في اجتماع فيينا، يتماشى مع ما تم التوصل إليه خلال المباحثات التي عقدت في الجزائر في سبتمبر الماضي، مضيفةً أن أعضاء المنظمة سيقومون بخفض الإنتاج دون الانتظار إلى قرارات الدول المصدرة للنفط من خارج المنظمة، و إيران ستقوم بتجميد إنتاجها عند (3.975) مليون برميل.
وكانت الجزائر، العضو في أوبك، اقترحت تحديد سقف جديد للإنتاج عند (32.5) مليون برميل يوميا مقارنة مع (33.6) مليون برميل يوميا في الوقت الحالي.
وتأمل الدول الأعضاء في أوبك من خلال ذلك خفض الانتاج، بهدف تحسين أسعار النفط في الأسواق. وكانت أسعار النفط ارتفعت (5) بالمئة، الأربعاء، مع بدء الاجتماع.
من جانبه، قال رئيس المنظمة، محمد بن صالح السادة: "لجنة مراقبة وزارية تتضمن الكويت وفنزويلا والجزائر ستعمل عن كثب لمراقبة تطبيق التزام الدول بالاتفاق"، مضيفاً :"الاتفاق يتعلق بـ600 ألف برميل يوميا من التخفيض بالنسبة للدول غير الأعضاء في أوبك".
وعن إيران، قال: "لا نخمن في سياسات الدول ولاسيما فيما يخص سياسة الولايات المتحدة نحو إيران بل نأخذ في الاعتبار مصلحة المنتجين والمستهلكين"، موضحاً أن إندونيسيا لم تنسحب من أوبك ولكن جمدت عضويتها، بعد قرارات خفض الإنتاج.
بدورها، تعهدت روسيا غير العضو في أوبك، بخفض إنتاج النفط بواقع (300) ألف برميل يومياً، وذلك عقب القرار التاريخي للمنظمة الدول المصدرة للنفط بخفض إنتاج النفط لأول مرة منذ عام 2008.
وقال وزير الطاقة الروسي إن اتفاق أوبك خطوة رئيسية لصناعة النفط العالمية ويهدف إلى استعادة توازن العرض والطلب، مضيفاً أن بلاده مستعدة لإجراء خفض تدريجي في إنتاجها النفطي بما يصل إلى (300) ألف برميل يومياً في النصف الأول من عام 2017.

