كشفت صحيفة يديعوت أحرنوت "الإسرائيلية" أنّ شركة في أبو ظبي شاركت في تصنيع سفن حربية من نوع "ساعر6" لسلاح البحرية الصهيوني.
وفي تفاصيل ما نشرته يديعوت في عددها الصادر اليوم، جاء أنّه تم بناء 4 سفن امتلكها سلاح البحرية بالعام 2015، من شركة تيسِنكروف الألمانية، وجرى تصنيعها في حوض لبناء السفن تمتلكه شركة في أبو ظبي بالإمارات العربية المتحدة، يُديرها رجل الأعمال اللبناني اسكندر صفا.
وكانت نفس الصحيفة، كشفت مؤخراً، عن امتلاك شركة استثمارات إيرانية لأسهم بنسبة 4.5% في الشركة الألمانية ذاتها "تيسِنكْروب"، وهي التي تبني الغواصات الجديدة لسلاح البحرية، من طراز "دولفين"، التي تعتزم "إسرائيل" شراءها من ألمانيا، إضافة للغواصات الست التي اشترتها من برلين، على مدار سنوات. تسلّمت 5 منها، وفي العام 2018 ستتسلّم السادسة.
من جهته طالب سلاح البحرية "الإسرائيلي" الشركة الألمانية بتوضيحات حول هذا الأمر، خاصةً وأنّ الأخيرة أوكلت مهمّة صناعة هياكل السفن للشركة في أبو ظبي، بدون علم "إسرائيل"- حسب يديعوت.
وكانت دولة الاحتلال وقّعت صفقة مع ألمانيا لشراء 4 سفن لسلاح البحرية، بقيمة 430 مليون يورو، تُساهم برلين برُبعها، لمهمة حماية منشآت الغاز "الإسرائيلية" في البحر المتوسط، ضمن إستراتيجيّتها الأمنية لحماية مصالحها، في أية حرب مُحتملة، مع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، أوّ حزب الله في الجنوب اللبناني.
ووقع الصفقة آنذاك وزير الجيش السابق موشيه يعلون ونظيرته الألمانية أورسولا فون دِر لاين، خلال زيارة هذه الأخيرة للكيان.
وتعود علاقة ألمانيا التعاونية في شؤون بناء السفن والقطع البحرية الحربية، للعام 2009. وفقاً لما ذكرته "يديعوت"، التي أشارت إلى أنّه سبق وحذّر مسؤولون وضبّاط أمنيّون في "إسرائيل"، قبل عدّة سنوات، من تصنيع السفن الخاصة بسلاح البحرية، في أبو ظبي، وما قد يُشكّله ذلك من خطر تسريب معلومات أمنية سريّة وخطيرة لإيران.
وعليه، يبدو أن شركة "تيسِنكْروب" الألمانية، ستظلّ في قادم الأيام، تحت مِجهر التحقيقات الإعلامية بالصحافة "الإسرائيلية"، وقبلها أجهزة الأمن الصهيونية، نظراً لما يُنشر حول "صلتها بجهات عربية وإيرانية"، وقبل صدور أي توضيح من "تيسِنكْروب"، فإنّ ما تم كشفه ،حتى الآن، كفيل باستنفار "إسرائيل" وأجهزة أمنها، إزاء بُعبع "احتمال تسرّب معلومات لجهات معادية" عن واحدٍ من أكثر مشاريع جيش الاحتلال سريّةً، خاصةً بعد الكشف عن "اختراق إيراني" لهذا الملف.

