جدّد مؤتمر فلسطينيي أوروبا الـ 13، الذي عُقد أمس، في العاصمة الألمانية برلين، تحت شعار "فلسطينيو أوروبا والمشروع الوطني الفلسطيني" التمسّك بقرارات مؤتمرات فلسطينيي أوروبا السابقة.
وشارك في أعمال المؤتمر آلاف الفلسطينيين والعرب و المتضامنين مع القضية الفلسطينية من حول العالم، بالتزامن مع الذكرى الـ 67 للنكبة، وبحضور قيادات وشخصيات فلسطينية، وعربية وإسلامية وأوروبية فاعلة، إلى جانب ممثلي المؤسسات وقطاعات المتضامنين مع الشعب الفلسطيني، بتنظيمٍ من مؤسسة مؤتمر فلسطينيي أوروبا، ومركز العودة الفلسطيني، والتجمّع الفلسطيني في ألمانيا، بالاشتراك مع مؤسسات فلسطينية من ألمانيا وأرجاء القارّة الأوروبيّة.
وخلُص المؤتمر إلى مجموعة من المقرّرات، باسم المجتمعين، كانت أبرزها، التأكيد على التمسّك بحقّ العودة إلى فلسطين، فهو حقّ غير قابل للنقض أو الاجتزاء أو الالتفاف عليه، والتشديد على أنّ الشعب الفلسطيني لن يقبلَ بأيِّ تسويةٍ على حسابِ ثوابته المؤكدة وحقوقِه غير القابلة للتصرّف ومطالبه المشروعة، والتأكيد على أهميّة إحياء منظمة التحرير وإعادة هيكلتها وتفعيل دورها عبر تشكيل مجلس وطني فلسطيني منتخب على أسسٍ ديمقراطيةٍ، في الداخل والخارج، مع تعزيز العمل الشعبي وقطاعات المجتمع المدني لأبناء الشعب الفلسطيني في كلِّ مكان وفي كافة المجالات.
كما أعرب المجتمعون في المؤتمر عن كامل التضامن مع معاناة الأهالي في سوريا و تحديدا في مخيّم اليرموك، و التأكيد على عدم فرض أي خيارات على أبناء المخيم، وفتحه للدخول والخروج وفقاً لما يقرره أبناؤه، وأبناء باقي المخيمات الفلسطينية في سورية. وضرورة فتح الطريق أمام الإمدادات الإنسانية لقاطني المخيمات ولعموم السكان والنازحين هناك.
وأعلنت رئاسة المؤتمر تبنيها متابعة كافة مقترحات ورشة العمل الخاصة بفلسطينيي سوريا والتي انعقدت ضمن فعاليات المؤتمر، على أن تبذل رئاسة المؤتمر كل طاقتها من أجل ترجمة هذه التوصيات إلى واقع فعلي وفقاً لما تتيحه إمكانات العمل الفلسطيني في القارة.
وحذّر المؤتمر من الانتهاكات الجسيمة بحقّ العاصمة الفلسطينية القدس ، وبحقّ المقدسيين ومساكنهم ومؤسساتهم، وتزوير هويّة المدينة العربية المقدسة.
وأكد المجتمعون على تضامنهم مع قضية الأسرى، وضرورة تحريرهم، ومحاسبة سلطات الاحتلال على كل ما يقومون به من انتهاكات بحقّهم، وجدّدوا رفضهم للحصار الجائر على قطاع غزة، كما وجهوا التحية لأهل القطاع بعد ما تحمّلوه من قتل وتدمير خلال العدوان الإسرائيلي الأخير عليهم الصيف الماضي.
ندعو الدول العربية الشقيقة وكافة الأطراف المعنية، إلى إحسان وفادة الفلسطينيين لديها، وتخفيف معاناتهم، ورفع الجور عنهم، وندعو جامعة الدول العربية في هذا الصدد، إلى الالتزام ببرتوكول الدار البيضاء لعام 1965، فيما يتعلق بمعاملة الاجئين الفلسطينيين، بما يتماشى مع التمسك الفلسطيني بحق العودة إلى الديار المحتلة سنة 1948، وبما يستجيب أيضاً لحقوق الإنسان وكرامته، ولحقوقه المدنية والاجتماعية.
وعبّر المؤتمر عن رفضه القطاع لسياسات الاحتلال الجائر وإجراءات الاضطهاد والاستيطان والعنصرية التي تنتهجها دولة الاحتلال بحقّ الأرض والتجمّعات السكانية الفلسطينية.
وأكد المؤتمر على دعمه لكافة الخطوات التي تعزِّز مكانة فلسطين القانونية على المستوى الدولي، والحث على الإسراع في هذا التوجّه، كما المسارعة إلى تفعيل المصالحة الفلسطينية، و تطوير استراتيجية فلسطينية توظِّف كلّ الخيارات الممكنة في ملاحقة الاحتلال على شتى الصعد، و فضح الاحتلال وانتهاكاته، وتعزيز الخطوات المدنية لملاحقة مسؤوليه والحيلولة دون إفلاتهم من المحاسبة القانونية.
وذكّر المؤتمر بأنّ أوروبا تتحمّل المسئولية التاريخية عن النكبة التي حلّت بشعبنا الفلسطيني سنة 1948، والتي ما زالت أجيال شعبنا تدفع ثمنها حتى اليوم. وهذا يفرض عليها الامتناع عن الدعم أو الشراكة أو التعاون مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

