Menu

الصحافة المصرية: حراك 29 نيسان في غزة "يوم الشعب الفلسطيني"

الهدف - القاهرة

اهتمت الصحافة المصرية بالحراك الذي  يتم التحضير له في غزة ، فكتبت صحيفة البديل الالكترونية  تحت عنوان: " حراك 29 نيسان في غزة، يوم الشعب الفلسطيني " تقول : دعا حراك 29 نيسان أهالي قطاع غزة إلى النزول إلى الشارع وحشد أكبر عدد ممكن من المواطنين لتوجيه رسالة إلى العالم الخارجي والفصائل الفلسطينية والحكومة الفلسطينية بأنه لا بد من إيجاد حلول لكافة المشكلات العالقة والتي أثرت بشكلٍ كبير على حياة المواطنين في الضفة والقطاع، تحت مجموعة من الشعارات التي تقول: لا للحصار، لا للانقسام، كفى تأخراً في إعادة الاعمار، حان وقت الانتخابات وضرورة تحمل كافة الأطراف مسؤولياتها تجاه المواطن الفلسطيني.

هذا وأكد حراك 29 نيسان من خلال بيان نشره في مدينة غزة على أنَّ القضية الوطنية والهوية الفلسطينية تراجعت خلال السنوات الأخيرة، وخصوصاً خلال سنوات الانقسام بين حركتي حماس وفتح، الأمر الذي ينذر بإمكانية ضياع البوصلة, ولا يزال قطاع غزة يعاني من الحروب والويلات التي لم تنته بعد، وأضاف البيان الذي وصل البديل في غزة نسخةً منه بأنَّ أزمة القيادة فلسطينية انعكست سلباً على المشهد الفلسطيني، وأوصلت معاناة غزة إلى حدِّ المساس بكرامة وإنسانية ووطنية المواطن، وكل طرف يُحمِّل الطرف الآخر مسؤولية التدهور، والشعب هو من يدفع الثمن.

وفي لقاء أجراه البديل مع المنسق العام لحراك 29 نيسيان فادي الشيخ يوسف، تحدث الشيخ يوسف عن بروز هذا الحراك وحيثياته: “نشأة الحراك بُنيت على فكرة وجود عدد كبير من المشكلات التي يواجهها المواطن الفلسطيني، خصم هذه المشكلات أصبح ضبابيًّا وغير واضح المعالم ونحن الآن بصدد إيضاح هذه العملية كي يقف الجميع عند مسؤولياته، أما عن حل هذه المشكلات فهو ليس من طرف واحد، وإنما يجب أن يكون هناك يوم شعبي، يطالب فيه كل شخص بحل مشكلاته”، وأوضح الشيخ يوسف بأنَّ الهدف الرئيسي من هذا الحراك هو أن يستعيد الشارع ثقته بنفسه، وأن يكون قادراً على أن يقول كلمته بعد غيابٍ طويل عن الساحة، إضافة إلى ضرورة تشكيل طرف ثالث محايد يبحث عن مصلحة وطنية وغير حزبية.

وعن اختيار يوم 29 نسيان لهذا الحراك، أضاف الشيخ يوسف: “معيار اليوم هو استثمار الوقت بعد اجتماع تم عقده مع مجموعات شبابية للمشاركة في الحشد ليوم جماهيري شعبي، فقمنا باختيار الوقت بعد شهر من الاجتماع” وتابع الشيخ يوسف: “الناس متعطشون للخروج إلى الشارع والمطالبة بحقوقهم، وأن يكونوا جزءً من التغيير الذي لن يحدثه أحدٌ غيرهم. أما عن موقف رجال الأمن من الحراك، فحتى الآن لا يوجد أيُّ انتهاكاتٍ من قبل رجال الأمن للحريات الخاصة بنا، هناك بعض العثرات ولكنها إجراءات طبيعية، مثلاً كإيقاف شخص يقوم بالكتابة على الجدران للتحشيد ليوم 29 فمن الممكن أن يقوموا بسؤاله عن ماهية النشاط والعمل الذي يقوم به”. وحين سأله البديل عن ما إذا كان من الممكن قمع هذا الحراك على غرار حراك 15 آذار 2011 أجاب الشيخ يوسف: “لا أتوقع وجود قمع لهذا الحراك، ربما لأنَّ آلية العمل تختلف عن 15 آذار والتنسيق مغاير، والآن نحن نطالب بمطالب شعبية يريدها الجميع ولا تنحصر على قياسات أحد”.

أما عن اختيار منطقة الشجاعية للحراك، فقد أفاد المنسق العام: "تم اختيار الشجاعية وفقاً لعدة معايير، فهي تمثل رمزية قطاع غزة، الحرب والدمار والانقسام وغيرها من الظروف، تحرك الشجاعية هو التحرك الأول ليوم 29 نسيان، ونحن بحاجة إلى مكان انطلاق نصل من خلاله إلى وسط البلد والمناطق الأخرى. واختتم الشيخ يوسف حديثه للبديل قائلاً: “رسالتنا واضحة ورفعناها من اليوم الأول.. التقدم خطوةً إلى الأمام، هناك بقعة على الأرض منكوبة وعلى الجميع تحمل مسؤولياته تجاهها، قمنا بتوجيه دعوة إلى إخواننا في الشتات للخروج أمام مقرات الأمم المتحدة والسفارات، ودعوة أخرى لأهلنا في الضفة الغربية للخروج والمؤازرة والمطالبة بحقوقهم أيضاً، ورسالتنا الأخيرة هي أنَّ الإيمان بأنفسنا هو الذي سيخرجنا من هذه الحالة الظلامية".

يُذكر أنَّ البيان الأول للحراك قد ذكر مببرات الخروج في 29 نيسان، والبيان الثاني تحدث عن المطالب التي يريدها الشباب، في رؤيةٍ يحملها الداعون إلى الحراك، إنهاء الانقسام، الإعمار، فك الحصار، وتسليم المعابر، إضافةً إلى الإنهاء الفعلي لحالة تفرد السلطة سواء من فتح أو من حماس، وبدء تسلُّم حكومة التوافق لمهامها في غزة، أمور كثيرة يطرحها الشباب في حراك 29 نسيان، متأملين أن يكون هذا اليوم يوماً لتغيير المأساة التي يعيشونها، ويوماً تشعر فيه القيادة بأنَّ هناك شعباً ينتظر ما ستقوم به قيادته، ومتأملاً بأن ترى بصيرته النور بعد سنواتٍ كثيرة من البؤس والانقسام.