قال الرئيس محمود عباس، مساء اليوم السبت، إن العالم قال يوم أمس كلمته أن "الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 بما فيها القدس الشرقية غير شرعي".
وأضاف في كلمةٍ له خلال العشاء الأخير الذي أقامته طائفة الفرنسيسكان في بيت لحم لمناسبة أعياد الميلاد المجيدة، أن "العالم صمت 36 عاماً ونحن نطالب بموقف من هذا الاستيطان، لكن مع الأسف لم يستجب، ولكن بالأمس العالم وقف جميعه إلى جانبنا وأيدنا، وأعني بجميعه الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن التي صوتت، من أميركا وبريطانيا والصين وروسيا إلى آخرها، كلها وقفت إلى جانب هذا القرار، ما يعني أن العالم يقول لإسرائيل عليكم أن تنتبهوا وأن تتراجعوا عن هذه السياسة الخاطئة التي لا يمكن أن تأتي بسلام ونحن نقول لهم إذا شئتم فهذه أرضية".
وأضاف عباس أن "ما حدث بالأمس لم يحل القضية وإنما وصفها، وأكد على الأسس القانونية للحل وهو أن الاستيطان غير شرعي، لذلك نقول للجانب الإسرائيلي تعالوا لنجلس إلى طاولة المفاوضات لنبحث كل القضايا العالقة بيننا لنحلها بنوايا طيبة، فنحن جيران في هذا المكان المُقدس، ونريد السلام، لكم دولتكم ولنا دولتنا لنعيش جنبا إلى جنب بأمن واستقرار، فإذا وافقتم على ذلك فإن 57 دولة عربية وإسلامية جاهزة وستبادر فوراً إلى الاعتراف بإسرائيل".
وقال: "الآن أنتم تعيشون في جزيرة معزولة، ولكن إذا وافقتم على ذلك (المبادرة العربية) فستعيشون بسلام واستقرار معنا".
وتابع: "هناك أيضاً مؤتمر باريس للسلام الذي سيعقد في شهر يناير المقبل الذي ستحضره 70 دولة ليقول نفس الكلام الذي قيل بالأمس في مجلس الأمن، تعالوا أيها الإسرائيليون لنجلس على طاولة المفاوضات، على هذه الأسس التي أقرها المجتمع الدولي منذ 70 عاما، اجلسوا أنتم والفلسطينيون ونحن نراقبكم".
وأشار عباس الى أن "مرجعيات عملية السلام ستكون مطروحة على الطاولة، وسيتم تحديد آلية دولية لتنفيذها من أجل أن ترعى هذا الحوار، 7 دول أو 10 دول، لا مانع، مع تحديد جدول زمني ووقت للتنفيذ، وإذا تمت هذه الأمور تكون الأبواب قد فتحت أمام تحقيق السلام".
وتابع: "سنتشرف أيضاً بلقاء البابا في الفاتيكان الذي تربطنا به علاقات صداقة متينة منذ توليه منصبه، ولا ننسى أن البابا أعلن الاعتراف بدولة فلسطين، وكذلك مملكة السويد التي أعلنت هي الأخرى الاعتراف بدولة فلسطين".
وفي سياقٍ متصل، قال عباس أن "العام الحالي شهد أحداثا أليمة أبرزها تفجير الكنيسة البطرسية في القاهرة على يد إرهابيين ومتطرفين لا يعرفون الدين ولا الإنسانية والأمة كلها منهم براء من هذا العمل البشع، لذلك نعزي مرة أخرى أشقاءنا وإخواننا في مصر ونقول لهم صبر جميل، كذلك حصلت أحداث أخرى مماثلة كأحداث الكرك البغيضة التي أدت إلى استشهاد عدد من أشقائنا الأردنيين ونقول لإخوتنا في الأردن تعازينا الحارة ونحن معكم في محاربة الإرهاب أينما كان ومن أي جهة كانت، كذلك نقول لأصدقائنا الألمان نحن معكم ضد الأحداث الإرهابية التي وقعت عندكم، ونقول أيضا لأصدقائنا الروس نعزيكم بمقتل السفير الروسي في أنقرة".
وأكد على أن "هذه الأحداث أليمة ونستذكرها بكل المعاني والكلمات ونحن ضدها ونحاربها ونقف إلى جانب من يحاربها، نحن ضد الإرهاب والعنف، كذلك نقدم التعازي بكل ضحايا هذه الأحداث الإرهابية".

