تعتزم حكومة المملكة السعودية خلال عشر سنوات بيع 49 بالمئة من اسهم شركة النفط العملاقة "ارامكو" التي كان اعلن انها ستدرج في سوق المال في 2018، بحسب ما افادت صحيفة "الاقتصادية" السعودية السبت على لسان مسؤول كبير لم تكشف هويته.
وقال المسؤول للصحيفة "ان عوائد هذه العملية سيقوم صندوق الاستثمارات العامة باستثمارها محلياً وخارجياً."
وتتعرض السعودية المصدر الأول للنفط في العالم، إلى ضغط بسبب تراجع سعر الخام، وأعلنت هذا العام إدراج ارامكو في سوق المال في إطار عملية إعادة هيكلة لاقتصادها المرتهن بشدة للنفط.
وكانت الخطة التي قدمها في نيسان/ابريل 2016 ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، نصت على التخلي على اقل من 5 بالمئة من اسهم ارامكو مع تأسيس صندوق سيادي بقيمة نحو الفي مليار دولار.
وفي ايلول/سبتمبر 2016 اشار امين الناصر المدير التنفيذي لأرامكو التي تؤمن اجمالي انتاج المملكة، الى ادراج الشركة في سوق المال في 2018.
وقال الناصر ان المملكة تعتزم طرح أقل من خمسة بالمئة من أسهم "أرامكو السعودية" للاكتتاب العام في السوق السعودية للمساعدة في إنشاء أكبر صندوق استثماري في البلاد.
وأكد أن "التحضيرات تسير بشكل جيد للاكتتاب العام" المقرر في 2018، وسيكون أكبر اكتتاب في التاريخ.
وقال الناصر ان أرامكو ستدرج في السوق المالية السعودية "بالتأكيد"، كما تعتزم إدراجها في أسواق نيويورك وطوكيو وهونغ كونغ المالية.
وأوضح الناصر لاحقاً أن التخلي عن 5 بالمئة فقط من أرامكو سيجعل من الإدراج أهم عملية إدراج في البورصة في التاريخ، متقدمة بأشواط على اكتتاب شركة "علي بابا" الصينية للتجارة الإلكترونية التي جمعت 25 مليار دولار في البورصة في 2014.
وقال أمام المؤتمر العالمي للطاقة في اسطنبول في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي "لا أعتقد أننا سنشهد اكتتاباً بهذا الحجم في المستقبل."
وتمهيداً لإدراجها في السوق المالية ستبدأ أرامكو في 2017 نشر نتائجها المالية الفصلية ما سيوفر معطيات أوضح للمستثمرين المحتملين، بحسب الناصر.

