Menu

قيادة العمق في الجيش الإسرائيلي

أرشيف: جيش الاحتلال

بوابة الهدف_ غزة_ أنور صالح:

قيادة العمق هي وحدة في الجيش الإسرائيلي تتبع مباشرة لرئاسة الأركان وتتكون من مائة مقاتل يرأسها حالياً الجنرال طال روسو الذى عمل سابقا قائداً لوحدة قيادة الأركان، وكان قائد المنطقة الجنوبية ومن أبرز مهام تلك الوحدة القيام بمهام خاصة ومحددة في العمق الاستراتيجي لمن تعتبرهم إسرائيل أعداءً، تعود فكرة تشكيل قيادة العمق الى فكرة عمل وحدة الكومندو 101، ثم طرحت الفكرة في العام 1982 واتخذ قرار بتشكيلها من قبل قيادة الجيش الاسرائيلي لتكون وحدة العمل خلف خطوط العدو حسب ادعاء قيادة الجيش الإسرائيلي في حينه، لكنها لم تخرج لحيز التنفيذ بسبب حرب لبنان في العام 1982، وفى العام 1986، اقيمت قيادة العمق برئاسة دورون روبين الذى كان يعمل في الوحدة الخاصة لسلاح المظليين وفى اعقاب عملية " أزرق بنى " في الجنوب اللبناني في منطقة النعيمة ضد مواقع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة والتي قيمت في حينه بانها فاشلة برغم مشاركة سلاح البحرية والطران وقوة خاصة، الغيت وحدة قيادة العمق وبقيت الوحدة الخاصة.

 فى العام 2011 أحيت من جديد فكرة قيادة عسكرية للعمليات البعيدة خلف خطوط العدو، فقد تم إعادة تشكيل هذه القيادة  في عهد وزير الدفاع الإسرائيلي السابق ايهود باراك بالتشاور مع رئيس الأركان الجنرال بني غينتس في خطوة تندرج في إطار الاستعدادات للحرب مع إيران. وفى مطلع العام 2012 تم تشكيل الوحدة فعلياً برئاسة الجنرال شاي أفيتال لقيادة العمق حتى العام 2014، الذي سبق له أن تولى في الماضي مهمات قيادية مختلفة ربطت في الغالب بين العمل الميداني والجهد الاستخباراتي.

فقد أشارت صحيفة «إسرائيل اليوم» إلى أن غينتس، كان يتحدث منذ زمن عن الحاجة الى تشكيل قيادة عمق متعددة الاذرع، تكون مكلفة بالأعمال في الدوائر الأبعد من الحدود. وتكون القيادة الجديدة مسؤولة عن معالجة المهام المتعلقة بتهريب الوسائل القتالية الى لبنان وغزة، في مناطق بعيدة. كما ستكون القيادة مسؤولة عن مواضيع اخرى ومتنوعة في هذه المناطق.

وتتشكل قيادة العمق من نحو مئة قائد من كافة وحدات الجيش الإسرائيلي ذوى الكفاءة والخبرة العسكرية والتخطيطية، فإن اهتمام القيادة الجديدة يتركز في الحملات الخاصة والاكثر تعقيداً، التي سيكون لها فيها تفوق نسبي. وبموجب التخطيط فإن الوحدات الخاصة التي ستفعّلها القيادة لن تكون تحت قيادتها اليومية، بل ستخضع لها عند الحملات الخاصة، بمعنى أن القيادة لن تكون مسؤولة عن «بناء القوة» بل فقط عن تفعيلها.

وفي الجيش الإسرائيلي يشيرون الى أن كل حملة ستدرس بذاتها، واذا كانت هناك حاجة، فستخضع للقيادة الجديدة.

وكان تشكيل قيادة العمق قد تمت دراسته في الجيش الاسرائيلي في سياق دراسي طويل أجراه في الماضي كل من الجنرال عيدونحوشتان، قائد سلاح الجو اليوم، الجنرال أفيف كوخافي، رئيس شعبة الاستخبارات اليوم وكذا الجنرال غادي آيزنكوت الذي كان حتى قبل بضعة اشهر قائد المنطقة الشمالية.  والان هو رئيس هيئة الاركان في الجيش الاسرائيلي.

فإن قيادة العمق الجديدة ستكون مسؤولة عن معالجة المخاطر غير المدرجة في الحدود الاعتيادية لإسرائيل، وإنما في عمق أراضي (العدو) . وستخضع القيادة الجديدة مباشرة لرئيس الأركان، وتختص بالسيطرة على العمليات البعيدة المدى.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أنشأ نوعاً من قيادة العمق في الماضي من عدد من أعضاء هيئة الأركان العامة وبصفة استشارية. ولكن تشكيل هذه الوحدة حالياً يستند على المفهوم الأمني إسرائيلي، بالضربة الامنية الوقائية.

تولى رئاسة وحدة قيادة العمق شاي أفيتال من العام 2012حتى 2014 ومن ثم الجنرال روني نومه من 2014حتى 2015 و وفى 26/2/2015 تم تعيين طال روسو قائدا لقيادة العمق خلفا لنومه