أظهر تقرير أجرته وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" أنّ وضع سوق العمل في قطاع غزة أسوأ مما تُشير إليه معدلات البطالة العامة.
وبيّن التقرير الذي نشرته "أونروا" أمس الاثنين، أنّ البيانات والتحليلات الداخلية التي أُجريت في هذا الخصوص، تُشير إلى أنّ الوضع أسوأ من الأرقام المُعلنة، ويظهر هذا جلياً إذا ما تم التركيز على العوامل التالية: انخفاض معدل مشاركة العمل؛ عمال مُحبَطين غير مشمولين ضمن العاطلين عن العمل؛ العاملين بدوام جزئي يصنفون تحت فئة العاملين؛ العمل غير الرسمي المنتشر، طول مدة البطالة وانخفاض الأجور.
وبلغت معدّل البطالة في قطاع غزة خلال الربع الثالث من العام 2016 43.2%، وتعتبر من أعلى معدلات البطالة في العالم، وفقاً لما أعلنه البنك الدولي، الذي أشار كذلك إلى أن 55% من تعداد سكان القطاع هم "غير ناشطين" اقتصادياً، وهو ما يرتبط بنسب البطالة طردياً. ويُعتبر هذا المعدّل هو الرابع في العالم من حيث انخفاض المشاركة.
ولفت تقرير "أونروا" إلى أنّ "تعريف الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني للبطالة، لا يشمل العمال المُحبَطين، وهم العمال خارج سوق العمل بسبب اعتقادهم أنه لا يوجد فرص عمل لهم".
ويُصنّف "الإحصاء" العامل الذي يعمل ختى لو ساعة في الأسبوع في فئة العاملين.
وبلغ معدل التوظيف غير الرسمي 64% من موظفي القطاع الخاص الذين لا يوجد لديهم عقود عمل. أما البطالة طويلة الأمد فمعدل المدة بدون عمل في غزة تتراوح ما بين 16 إلى 19 شهراً، وأن 60% من العاطلين عن العمل لم يعملوا مطلقاً من قبل (النسبة في الضفة الغربية 40%) وفقاً لبيانات "الإحصاء".
وبيّن التقرير أنّه "حتى من يملكون وظائف هم عرضةً للفقر وانعدام الأمن الغذائي، حيث تُقترن ارتفاع الأسعار مع تدني وركود الأجور.

