أشارت معطيات نشرتها ما تُسمّى "الإدارة المدنية الاسرائيلية" أنّه من بين 1253 طلب ترخيص قدمها فلسطينيون للبناء في المناطق المُصنّفة (ج) بالضفة الغربية المحتلة، خلال السنوات الثلاث الأخيرة، تمت المصادقة على 35 طلباً فقط، وأنّ عدد المباني الفلسطينية التي هدمتها "إسرائيل" خلال الفترة نفسها في هذه المناطق وصل قرابة الـ1000.
ويُعرّف "مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة- بيتسيلم" المناطق المُصنّفة (ج أو C) بأنّها "أراضٍ حافظت فيها إسرائيل على سيطرة شبه تامة، وهي تمتدّ على قرابة 60% من أراضي الضفة الغربية، أي قرابة 3.3 ملايين دونم، وتشمل السيطرة الإسرائيلية الصلاحيات الأمنية والصلاحيات المدنية المتعلقة بملكية الأراضي واستخداماتها، ومن ضمنها تخصيص الأراضي والتخطيط والبناء والبنى التحتية. وتلقت السلطة الفلسطينية المسؤولية عن توفير الخدمات التربوية والصحية للسكان الفلسطينيين في المنطقة C، إلا أنّ البناء وصيانة البنى التحتية اللازمة لغرض توفير هذه الخدمات ظلّا تحت السيطرة الإسرائيلية المُتمثّلة بالإدارة المدنيّة. مع الإشارة إلى أنّ هذه التصنيفات كان يُفترض أن تكون مؤقتة، من بعد توقيع اتفاق أوسلو، لكنّها مستمرة للعام الـ23.
وأوضحت "هآرتس" أنّ معطيات الإدارة المدنية "الإسرائيلية" التي عرضتها بناءً على طلبٍ قدّمته جمعية "بمكوم"، تُشير إلى أنّه تمت المصادقة على 9 طلبات للبناء خلال العام 2014، وعلى 7 طلبات في العام 2015، وحتى يونيو 2016 تمت المصادقة على بناء 37 طلباً، وهذا كلّه مُقابل إصدار أكثر من 2000 أمر هدم لبيوت فلسطينية في المنطقة (ج)، تم تنفيذ 983 منها.
كما تُبيّن معطيات الإدارة المدنية "الإسرائيلية" أنّ سلطات الاحتلال أصدرت 865 أمر هدم لوحدات سكنيّة في المستوطنات خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، منها 349 وحدة في العام 2014، و378 في العام 2015، و138 في العام 2016، لكنّ تم تنفيذ 438 أمر هدم فقط منها.
وزعمت الصحيفة أنّ "الإدارة" لم توضّح عدد تراخيص البناء التي حصل عليها المستوطنون خلال الفترة ذاتها، كونها ليست هي الجهة المسؤولة عن إصدار تلك التراخيص، إلّا أنّ "ظاهرة التطبيق الجزئي لأوامر الهدم تسري في المستوطنات كما هي في الجانب الفلسطيني" حسب الصحيفة.

