وافق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالإجماع على قرار اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا الذي توسطت فيه روسيا وتركيا، ويهدف القرار إلى دعم الهدنة في سوريا وإطلاق عملية سياسية تخرج البلاد من الأزمة التي تعيشها منذ 6 سنوات.
هذا ويؤكد القرار "التزام مجلس الأمن القوي بسيادة واستقلال ووحدة وسلامة أراضي سوريا، وعلى أهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة."
وينص القرار على أن "مجلس الأمن يلاحظ مع التقدير جهود الوساطة التي تقوم بها روسيا وتركيا لتسهيل تأسيس وقف لإطلاق النار في سوريا."
ويشدد على "أهمية التنفيذ الكامل والفوري لوقف إطلاق النار" ويدعو جميع الأطراف أن "تسترشد بالوثائق المشار إليها، وأن تقدم الدعم لتنفيذها."
ويدعو القرار إلى "السماح للوكالات الإنسانية بالوصول السريع والآمن ودون عوائق إلى جميع أنحاء سوريا"، وعلى النحو المنصوص عليه في قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
كما يؤكد القرار أن "الحل المستدام الوحيد للأزمة الحالية في سوريا، هو من خلال عملية سياسية شاملة وبقيادة سورية، استنادا إلى بيان جنيف في 30 يونيو/حزيران 2012"، وقرارات مجلس الأمن 2118 (2013)، و2254 (2015) و2268 (2016) والبيانات ذات الصلة الصادرة عن المجموعة الدولية لدعم سوريا.
ويصادق القرار على "الوثائق التي أصدرتها روسيا وتركيا يوم 29 ديسمبر/كانون أول الجاري"، والتي تتعلق بدعوة المعارضة والسلطات السورية إلى مفاوضات في أستانا، عاصمة كازخستان، في وقت لاحق.
وفي حال صمد اتفاق وقف إطلاق النار، فمن المنتظر أن تبدأ مفاوضات السلام الشهر المقبل في العاصمة الكازاخية أستانا والتي تحظى بدعم روسيا و إيران وتركيا وهي قوى مؤثرة في المشهد السوري.
وحسب نص القرار، يتطلع مجلس الأمن إلى مفاوضات أستانا المرتقبة، معتبرا إياها "جزء هاما من عملية سياسية بقيادة سوريا وبتسهيل من الأمم المتحدة."
ومن جهة أخرى، حذرت مجموعات مسلحة سورية في وقت سابق من أنها لن تلتزم باتفاق وقف إطلاق النار إذا استمرت الحكومة في مهاجمة المناطق الواقعة تحت سيطرتها على حد قولها.
وهدد الجيش الحر وفصائل أخرى معارضة بعدم الالتزام بالاتفاق في أعقاب قصف القوات الحكومية منطقة شمال غربي العاصمة.
لكن القصف الحكومي توقف قبيل انتهاء المهلة التي حددتها المعارضة المسلحة.
ودخل قرار وقف إطلاق النار، الذي بدأ قبل يوم واحد فقط، حيز التنفيذ في غالبية مناطق الصراع في البلاد.

