قال عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، محمد طومان، لـ"بوابة الهدف" إنّه من المقرر أنّ يلتقي ممثلون عن الفصائل والقوى الوطنية، ظهر اليوم الأحد، مع ممثلين عن شركة توزيع كهرباء محافظات قطاع غزة، لبحث أزمة الكهرباء والحلول المُمكنة.
يأتي هذا اللقاء في ظل تدهور شديد تشهده أزمة انقطاع التيار الكهربائي في قطاع غزة، إذ لا تتعدّى ساعات الوصل خلال اليوم 3-4 ساعات، وينقطع التيار أكثر من مرة خلال هذه الساعات، ما نتج عنه غضب شعبي عارم، خاصةً وأنّ تفاقم المشكلة بدأ مع دخول فصل الشتاء وأجوائه شديدة البرودة، كما أنّه تزامن مع امتحانات الطلبة في مختلف المراحل الدراسية، وهو ما زاد من سخط المواطنين الذي طال كل المسؤولين -داخل القطاع وخارجه- والذي تحوّل وفق تصريحات العديد من الجهات والفصائل الفلسطينية لورقة سياسية، يُلوّح بها مُستفيدون، على حساب مُعاناة سكان القطاع.
وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أكّدت، أمس في بيان صحفي لها، على أنّ "أزمة الكهرباء سياسية بامتياز، وتأتي نتاج تهرب طرفي الانقسام والمسؤولين من مسؤولياتهم، وإصرارهم على إفشال كل المبادرات الوطنية التي طرحت حلولاً للأزمة".
وقالت "إنّ سلطة الطاقة وشركة الكهرباء تتحملان مسؤولية سوء إدارتهما للأزمة، من خلال غياب العدالة في توزيع الأحمال". ودعت إلى "استقلالية مجلس إدارة شركة توليد الكهرباء، وإعادة تشكيله وتطعيمه بالكفاءات بعيداً عن المحاصصة والتدخلات، بما يسخر كل جهوده في حل الأزمة".
وشدّدت على حق المواطنين في التظاهر السلمي الديمقراطي المطلبي، مُحذّرة من انفجار شعبي قد يحدث في حال استمّر تدهور الأوضاع، داعيةً "إلى تعزيز الضغط الشعبي والفصائلي والمجتمعي على طرفي الانقسام، من خلال النزول للشارع باعتباره حق شرعي ومكفول للضغط من أجل حل الأزمة".
كما جدّدت الجبهة دعوتها إلى حكومة التوافق "لإلغاء ضريبة البلو المفروضة على الوقود الذي يشغل محطات الكهرباء وأنّ تتحمل الحكومة وسلطة الطاقة مسئوليتهما في إيجاد الحلول الجذرية".
وكان مراسلو "بوابة الهدف" في أكثر من محافظة بالقطاع، أفادوا بأنّ الأجهزة الأمنية اعتلقت عدداً -غير معروفٍ- من الشبّان، خلال الأيام القليلة الماضية، على خلفية تظاهرهم في مناطق سكنهم، احتجاجاً على تدهور الأوضاع المعيشية في قطاع غزة، وعلى رأسها أزمة الكهرباء، أو دعواتهم للتظاهر و"النزول للشارع"، عبر مواقع التواصل الاجتماعي "تويتر" و "فيسبوك".

