Menu

في العاصمة و مُدن الضّفة

مخطّط صهيوني لطمس كل ما هو فلسطينيّ

لافتات التهويد، في أزقّة المدينة القديمة بالقدس

الهدف- الضفّة المحتلّة

لايزال الاحتلال يُمعن في سياسة تهوديه لأراضي و مُقدّسات وشوارع، وحتى جُدران الفلسطينيّين.

فقد أفاقت مدينة باقة الغربية في المثلث بالداخل المحتل - والتي تُلقّب بـمدينة السّلام - على شعارات عنصريّة و عبارات استفزازيّة ضدّ العرب والفلسطينيّن، خطّها متطرّفون على إحدى اللافتات في المدخل الشمالي للمدينة، حيث كُتب على مساحة من جدار " الموت للعرب" .

و أثارت هذه الأعمال الصهيونية المتطرّفة، حالة من التوتّر والخوف بين أهالي المدينة خشية من احتمال التخطيط لاعتداءات عليهم، خاصةً وقد سبق أن تعرّضت المدينة لاعتداءات من جماعات متطرّفة.

وقال رئيس اللجنة الشعبية في المدينة سميح أبو مخ: إن "باقة الغربية تحمل لقب مدينة السلام إيمانًا منها بأن السلام لا يؤدي إلا إلى الخير". مضيفاً أن هناك متطرفين عنصريين يريدون دائما تلويث الأجواء.

أمّا المدينة المقدسة فحالُها يستدعي الرّعب أكثر، حيث رُصدت لافتات جديدة في شوارع القدس ، وضعتها بلدية الاحتلال، بعد أن كتبت عليها بلغات مختلفة أسماء شوارع وأبواب المسجد الأقصى بمُسمّيات توراتيّة.

وكانت بلدية الاحتلال بدأت مؤخرًا بحملة لتعليق ونشر لافتات ضخمة على مداخل وبوابات الأقصى و شوارع البلدة القديمة، و قامت كذلك بتغيير أسماء العديد من الشوارع والأزقّة، و فرض أسماء جديدة لبعض الأسواق.

وتحمل غالبية هذه اللافتات مسميات تلمودية توراتية، فالمسجد الأقصى أسموه بالعبرية "هار هبايت" أي "جبل الهيكل".

يأتي هذا بالتزامن مع وضع لافتات ترقم للبيوت، وقد أجرت سلطات الاحتلال إحصاءً للمنازل والأبواب والعقارات في كل أنحاء البلدة العتيقة، كمقدمة لمحاولة تطويب وتسجيل ذلك في دائرة "الطابو" الإسرائيلية.

وتأتي كل هذه الإجراءات الصهيونية، في سياق مشروع الاحتلال التهويدي الأكبر، وهو بناء الهيكل"المزعوم" على أنقاض الأقصى، وتمريراً للرواية الصهيونية، بالإضافة إلى أنّها مقدّمة لمقترحات صهيونيّة للاستيلاء على الأقصى، و مقدمة لبناء كُنس في تلك الأماكن، كجزء من مخطط "الهيكل"، وهذا أخطر ما في الأمر.

و تسعى حكومة الاحتلال بشكل تدريجي إلى غسل دماغ الإنسان المقدسي، والتأثير على الوعي الفلسطيني من خلال ترديد واستخدام تلك المسمّيات الصهيونية، بهدف ترحيل الفلسطينيّين واللغة والهوية مستقبلًا.