انطلقت أعمال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، الثلاثاء 17 يناير الجاري، في نسخته الـ 47 بمشاركة نحو ثلاثة آلاف زعيم ومسؤول سياسي واقتصادي ليبحثوا أهم القضايا العالمية.
وينعقد المنتدى هذا العام تحت عنوان "زعامة دقيقة ومسؤولة" ما بين 17 و20 يناير، وسيبحث المشاركون خلال جلسات المؤتمر، التي يتجاوز عددها 400، موضوعات اقتصادية واجتماعية، كتعزيز التعاون العالمي، وإحياء النمو الاقتصادي، والتطور السريع في المجتمعات.
ومن المنتظر أن يشارك في المؤتمر أكثر من 1000 مدير شركة، ونحو 30 رئيس دولة وحكومة، أبرزهم رئيس الصين، شي جين بينغ، ورئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، إضافة إلى رؤساء ومدراء منظمات دولية مرموقة مثل صندوق النقد الدولي، والأمم المتحدة، ومنظمة التجارة العالمية.
منتدى "دافوس" الاقتصادي هو منظمة دولية غير ربحية منوطة بتطوير العالم عن طريق تشجيع الأعمال، إلى جانب قضايا إنسانية وسياسية، تأسس على يد أستاذ الأعمال شواب عام 1971 بسويسرا، وافتتح المنتدى عام 2006 مكاتب إقليمية له بالعاصمة الصينية بكين وفي نيويورك بالولايات المتحدة.
توقعات بزيادة إنتاج النفط الأمريكي هذا العام
توقّع مدير وكالة الطاقة الدولي فاتح بيرول زيادة إنتاج النفط الأمريكي هذا العام بعد تراجعه في العام الماضي.
وفي حديثه خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، حذر بيرول من حدوث فجوة كبيرة في الإمدادات خلال العامين إلى ثلاثة الأعوام القادمة، إذا لم تتحسن الاستثمارات في قطاع النفط.
ويرى بيرول أن ارتفاع أسعار النفط في الآونة الأخيرة سيكون دافعا لشركات النفط الأمريكية لزيادة أنشطتها.
بالمقابل، استبعد وزير الطاقة السعودي، خالد الفالح، خلال مشاركته في "دافوس" أن تستطيع صناعة النفط الصخري في الولايات المتحدة قريبا إضافة ما بين اثنين وثلاثة ملايين برميل يوميا إلى طاقتها الإنتاجية.
بكين تحذّر من العودة إلى سياسات الحماية التجارية
في كلمته بمنتدى "دافوس"، حذّر الرئيس الصيني شي جين بينغ الدول من العودة إلى سياسات الحماية التجارية قائلاً إنه لن يكون هناك أي "فائز في حرب تجارية"، وشبه الحماية التجارية بـ "المرء الذي يحبس نفسه في غرفة مظلمة لكي يحمي نفسه من الخطر، ولكن يحرم الغرفة في الوقت نفسه من النور والهواء"، وحثّ دول العالم على ألا تحمي مصالحها الخاصة على حساب مصالح الآخرين.
وقال شي، الذي يُعد أول رئيس صيني يشارك في المنتدى الاقتصادي العالمي "لن يخرج أحد فائز من حرب تجارية"، وجاء ذلك بعد وعود أطلقها الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، بفرض قيود جمركية تستهدف الصادرات الصينية.
وأضاف أن الأزمة المالية العالمية حدثت نتيجة السعي المتزايد وراء الأرباح ونقص المراقبة المالية، وليست بسبب العولمة، منوها إلى أن العولمة "سلاح ذو حدين"، وأن المهمة الأكثر إلحاحا هي توجيه الاقتصاد العالمي بعيدا عن التباطؤ.
وأوضح شي "صحيح أن العولمة الاقتصادية خلقت مشكلات جديدة، لكن هذا ليس مبررا للتخلي عنها تماما، وبدلا من ذلك ينبغي علينا تخفيف آثارها السلبية وتقديم فوائدها لجميع البلدان."
ودعا الرئيس الصيني أيضاً إلى "إعادة التوازن" في العولمة لجعلها "أقوى وأكثر شمولية واستدامة."
وفي كلمته، نوه الرئيس الصيني إلى أن "مبادرة الحزام والطريق، تحصل على دعم عالمي متزايد، والاستثمار الصيني في هذه المبادر تخطى الـ 50 مليار دولارا خلال الثلاثة أعوام السابقة."
وتشير مبادرة الحزام والطريق، التي اقترحتها الصين في العام 2013، إلى الحزام الاقتصادي لطريق الحرير، وطريق الحرير البحري للقرن الـ21، وهما شبكة للتجارة والبنية الأساسية تربط آسيا بأوروبا وإفريقيا على طرق التجارة القديمة.
جون كيري: رفع العقوبات الاقتصادية الغربية عن روسيا أمراً وارداً
اعتبر وزير الخارجية الأمريكي جون كيري رفع العقوبات الاقتصادية الغربية عن روسيا أمراً وارداً، شريطة تقيدها بتنفيذ اتفاقات مينسك للتسوية شرق أوكرانيا.
وفي كلمة ألقاها خلال أعمال منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا الجمعة 22 يناير قال "إنني على ثقة تامة بأنه لدى بذل القدر الكافي من الجهود، وتوفر الطموحات النزيهة والشرعية لدى الطرفين لحل المشكلة في غضون أشهر، سيتاح تطبيق اتفاقات مينسك وسنقترب من لحظة رفع العقوبات نظراً لتطبيق اتفاقات مينسك" وانعدام مسوغها.
هذا وفرضت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على روسيا الاتحادية في مارس 2014 على خلفية الأزمة الأوكرانية وانضمام القرم إلى روسيا.
وشملت العقوبات الأمريكية عددا من البنوك والشركات الروسية، فضلا عن إلحاق أسماء مسؤولين روس بقائمة عقوبات تمنعهم من الحصول على التأشيرة الأمريكية وتجمد أصولهم المالية إن وجدت في البنوك الأمريكية.
كما تضمنت العقوبات الأمريكية حظر تصدير البضائع والتكنولوجيات والخدمات والاستثمارات الأمريكية إلى جمهورية القرم الروسية.
وفي 22 من ديسمبر الماضي وسعت واشنطن قائمة عقوباتها لتطال عدداً إضافياً من الشركات ورجال الأعمال الروس.
حول التدخل الروسي في النزاع الدائرة في سوريا، قال كيري أن دينامية النزاع تغيّرت بعد أن بدأت روسيا عمليتها العسكرية، وأضاف في كلمته "أعتقد أن أطراف النزاع اقتربت من الاستنفاد التام لقدراتها وتدرك أن الدينامية تتغير وقد تغيرت حينما دخل بوتين إلى سوريا، دعونا نكون صادقين حيال هذا الأمر"، وأضاف "للأسف، لن نكون هناك (إدارة باراك أوباما) لفعل ذلك، لكنني أثق بأن الأمر (إنهاء النزاع السوري) يمكن أن يتحقق، لا يوجد لدي أدنى شك في ذلك."
وزير الخارجية الإيراني: لا سبب للسياسات العدائية بين إيران والسعودية
قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن إيران والسعودية يجب أن يعملا معاً للمساعدة على إنهاء الصراعات في سوريا و اليمن بعد التعاون بنجاح بشأن لبنان العام الماضي.
وصرح ظريف في كلمته بأنه لا يرى "سبباً في أن تكون هناك سياسات عدائية بين إيران والسعودية. حقيقة، يمكننا العمل معا لإنهاء الأوضاع المأساوية لشعوب سوريا واليمن و البحرين وغيرها من دول المنطقة."
وتابع "تمكنت إيران والسعودية من وقف عرقلة عملية الانتخابات الرئاسية في لبنان. حققنا نجاحاً."
زيادة الاستثمارات بين روسيا والسعودية
في تصريح وزير التجارة والاستثمار السعودي ماجد القصبي، عقب اجتماعه برئيس صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي كيريل ديمترييف على هامش منتدى "دافوس"، قال أن موسكو والرياض وضعتا خارطة طريق لزيادة الاستثمارات المتبادلة بين البلدين في قطاع الطاقة والزراعة والصناعة.
وبحسب القصبي، فقد تم تحديد مجالات التعاون التي تهم الجانبين، وهي البتروكيماويات والطاقة والصناعة، مثل البلاستيك والبوليمرات، والزراعة والاستثمار، والآن سينتقل الجانبان إلى مرحلة الدراسة لبدء التعاون.
وإضافة إلى مجلات التعاون، حدد الجانبان عددا من المشاريع ذات الأولوية، والتي يجري حاليا تقويم الجانب المالي لها.
وأطلق صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي وصندوق الاستثمارات العامة السعودي، في صيف العام 2015، شراكة تهدف للاستثمار المشترك في مشاريع بروسيا، ولاسيما مشاريع البنية التحتية والزراعة. وفي إطار هذه الشراكة، ستستثمر السعودية 10 مليارات دولار.
وأكد أيضاً وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أن منظمة "أوبك" التي تشارك روسيا باتفاق خافض الإنتاج للمرة الأولى منذ سنوات، تتطلع إلى علاقة طويلة الأمد مع موسكو.
وقال الفالح "نهدف في أوبك إلى أن تكون العلاقة مع روسيا بأفضل ما يكون على المدى الطويل، التواصل لحل سريع ليس هدفا كبيرا.. نريدها علاقة طويلة الأمد.. ينبغي أن نتحلى بالمرونة عندما نتدخل.. علاقتنا ستتطور مع الوقت".
وبدأ المنتجون من منظمة "أوبك" وخارجها بما فيهم روسيا مطلع العام الجاري، خفض إنتاجهم النفطي بنحو 1.8 مليون برميل يوميا، وذلك في إطار اتفاق تاريخي بين المنتجين يهدف امتصاص تخمة المعروض في الأسواق ودعم الأسعار.
في إطار الاتفاق، ستعقد لجنة مراقبة خفض الإنتاج، اجتماعها الأول يومي الجمعة والسبت المقبلين في فيينا، للتعرف على مدى التزام المنتجين بخفض الإنتاج.
وتحدّث أيضاً بصفته كرئيس تنفيذي أسبق لشركة "آرامكو" السعودية أن الرياض لا تهدف للقضاء على النفط الصخري وإنما تريد سوقاً نفطية عالمية متوازنة.
وأوضح قائلاً "السعودية لا تهدف للقضاء على النفط الصخري بشكل عام، ما نحتاجه في السوق العالمية هو التوازن، حيث يكون الإنتاج المضاف كل سنة متوازنا مع الطلب المضاف، بحيث لا يكون هناك فائض."
وتابع "على المدى البعيد ستكون هناك حاجة إلى النفط الصخري.. يجب أن تكون المساهمات من (منتجي) النفط الصخري ومن الدول الأخرى ومن الدول ذات التكلفة القليلة مثل السعودية، متوازنة فيما بينها".
وأكد الفالح أن الأسواق النفطية ستحتاج إلى بعض الوقت لامتصاص المخزون قبل أن نشاهد ارتفاعا مريحا للدول والشركات المنتجة للنفط، وتوقع "تحسناً ملحوظاً" في أسواق البترول في النصف الثاني من 2016، مع ارتفاع الطلب على النفط بين 1.2 مليون و1.5 مليون برميل يومياً.
مصر تعلن شرطاً لزيادة مشترياتها من الحبوب الروسية
قال وزير التجارة والصناعة المصري، طارق قابيل، إن مصر قد تزيد مشترياتها من الحبوب الروسية في حال قدمت موسكو أسعاراً مغرية، ورداً على سؤال بشأن احتمال زيادة واردات روسيا من الحبوب إلى مصر، قال قابيل "إن القرار يختلف من صفقة إلى أخرى، ويعتمد على النوعية والسعر والتوقيت، وفي حال كان السعر مناسباً سنزيد مشترياتنا."
وتحتل مصر المرتبة الثانية في قائمة مستوردي القمح الروسي، بعد تركيا ، وبلغت صادرات روسيا من القمح إلى مصر، ما بين 1 يوليو و9 يناير، نحو 3.436 مليون طن.
وزير الخارجية الأردني: أي تهديد لهوية القدس استفزاز للعرب والمسلمين
قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، إن أي تهديد للهوية العربية والإسلامية والمسيحية للقدس الشرقية يمثل استفزازاً للعرب والمسلمين.
وأكد أن الأولوية حالياً تتركز على "إعادة إطلاق مباحثات جادة وفاعلة لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية."
وحذر وزير الخارجية الأردني من خطورة "الخطوات الأحادية التي تقوض جدوى حل الدولتين والتي تستهدف تغيير الوضع الراهن في القدس الشرقية."
تسيبي ليفني برفقة الأمير تركي الفيصل في دافوس
عرضت وزيرة الخارجية الصهيونية السابقة تسيبي ليفني على حسابها في "تويتر" صورة لها مع مدير المخابرات السعودية الأسبق الأمير تركي الفيصل في منتدى "دافوس" الأخير.
وكتبت ليفني في تغريدة أنها والفيصل شاركا في لقاء جمع أيضاً وزير خارجية الأردن ورئيس بنك الاستثمار الفلسطيني.
يشار إلى أن الفيصل التقى عدد من المسؤولين الصهاينة، من بينهم مدير المخابرات العسكرية الأسبق عاموس يادلين، ومستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، يعكوف عامي درور، ووكيل وزارة الخارجية دوري غولد.
نائب رئيس الوزراء التركي ينفي تصريحاته حول الأسد
نفى نائب رئيس الوزراء التركي محمد شيمشك تصريحات نسبت له، مفادها أن أنقرة لم تعد تصر على رحيل الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة، وفق وكالة "الأناضول" التركية.
وأصدر مكتب شميشك بياناً جاء فيه أن نائب رئيس الوزراء التركي رد على سؤال حول المسألة السورية على هامش مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي، قائلاً إن "الأسد سبب المأساة في سوريا، ولا يمكن قبول حل يكون الأسد جزء منه."
وبحسب البيان، فإن شميشك أضاف خلال مشاركته في ندوة بعنوان "إنهاء النزاع في سوريا والعراق" أن "الولايات المتحدة لم تقم بما يقع على عاتقها، وتمكنت روسيا وإيران من تغيير الوضع في الميدان".
هذا وكانت عدة وسائل إعلام ذكرت في وقت سابق إن شمشيك قال إن أنقرة تعتبر أن تسوية الأزمة السورية بدون الرئيس السوري بشار الأسد، تعد في الوقت الراهن، أمر غير واقعي.
وبحسب مقطع فيديو نشرته الوكالات أوضح المسؤول التركي "فيما يخص موقفنا نعتبر أن الأسد يتحمل مسؤولية مباشرة عن معاناة الشعب السوري ومآسيه، لكن يجب أن نكون براغماتيين، وأن ننطلق من الواقع. فالوقائع على الأرض تغيرت جذرياً، ولذلك لا يمكن لتركيا أن تواصل الإصرار على تسوية الأزمة السورية بدون الأسد. إنه أمر غير واقعي."

