قرّرت لجنة مراقبة شؤون الدولة في الكنيست "الإسرائيلي" بالإجماع، الموافقة على نشر تقرير مراقب الدولة، الخاص بأداء حكومة بنيامين نتنياهو خلال العدوان الأخير على قطاع غزة، صيف العام 2014.
ووفقاً لما نشرته صحيفة "معاريف" عبر موقعها الالكتروني، فإنّ اللجنة، وخلال جلستها اليوم الأحد، طلبت من مراقب الدولة أن ينشر التقرير خلال مدة أقصاها أسبوعيْن.
وذكرت القناة الثانية العبريّة، أن اللجنة قررت أنه سيتم حظر نشر بعض المقاطع في التقرير، والتي يُمكن أن تضر بالأمن القومي "الإسرائيلي".
وفي ردود الفعل على قرار اللجنة، اعتبرت عضو الكنيست عن حزب "يوجد مستقبل" كارين الحرار "نشر التقرير، بمثابة وضع حد لمعاناة عائلات الجنود الذين قُتلوا بغزة، وسكان المستوطنات المجاورة للقطاع، وجميع الإسرائيليين، طوال عامين ونصف، والآن سيتمكنون من معرفة أداء الحكومة، وفهم مصدر التقصير الذين كان خلال فترة الحرب".
وصرّحت عضو الكنيست ميراف بن آري، بالقول "هذه لحظة مهمة للشعب ولعائلات الضحايا، لدينا مسؤولية كممثلين عن الجمهور بالتصرف بشكل مهني وعملي ونشر النتائج التي توصل إليها تقرير مراقب الدولة، وآمل أن يتم الاستفادة من نتائج التقرير ودراستها لتجنب الأخطاء في أي مواجهة أخرى".
وكان مراقب الدولة في "إسرائيل"، القاضي المتقاعد يوسف شابيرا، قدّم قبل نحو أسبوع، للجنة الرقابة على الدولة في الكنيست، تقريره الخاص حول أداء الكابنيت خلال العدوان الأخير.
التقرير الذي قدّمه شبيرا، هو واحدٌ من 3 تقارير أخرى، حول الحرب، سيتم تمريرها للكنيست قريباً، تمهيداً لنشرها للجمهور عبر وسائل الإعلام المختلفة. لكنّ الأمر أصبح ذا حساسية عالية، لما يُواجهه رئيس الحكومة نتنياهو من ضغوط واضطرابات سياسية وقضائية.
ووفقاً لما ذكرته مصادر عبرية فإنّ التقرير، هو نتاج عامين من التحقيق أجراه مكتب مراقب الدولة حول الحرب على غزة في العام 2014، والنسخة الأولية التي سُلّمت قبل عدة شهور، تضمّنت انتقاد شديد لأداء شخصيات بالجيش والحكومة.
يُشار إلى أنّ وزير الجيش السابق موشيه يعلون، ورئيس الأركان السابق بني جنتس، اللذين قادا العدوان على غزة بالعام 2014، بقيادة نتنياهو، لم يعودا في منصبيهما، ما يجعل نتنياهو وحيداً، إنّ صحّ التعبير، في تحمّل المسؤولية المباشرة عن محتويات التقرير.
وكشفت صحيفة "يديعوت أحرنوت" مؤخراً، جزءًا مُقتبساً من التقريرـ تضمّن حوارات دارت داخل الكابنيت بين نتنياهو ويعلون وغانتس، إضافة لنفتالي بنيت وجلعاد آردان، وعدد آخر من قادة الجيش والأمن.
الأجزاء التي نشرتها "يديعوت" بيّنت الخلاف الحاد بين قادة الاحتلال، التي دفعت بالجيش إلى محاربة الأنفاق بغزة، دون خطة مدروسة، ودون معلومات كافية.

