Menu

اجتماع أممي طارئ لبحث إطلاق طهران صاروخ باليستي.. والأخيرة تؤكد عدم استخدامه في مهاجمة أي دولة

بالستي

طهران-بوابة الهدف

يعقد مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء 31 يناير، اجتماعاً طارئاً لبحث التجربة التي أجرتها إيران على صاروخ بالستي متوسط المدى.

وقالت مصادر دبلوماسية إن واشنطن دعت إلى إجراء هذه المشاورات الطارئة بعدما طالب المندوب "الإسرائيلي" في الأمم المتحدة، داني دانون، مجلس الأمن بالتحرك رداً على هذه التجربة الصاروخية.

وقال دانون، في بيان خطي، الاثنين "لقد تجاهلت إيران من جديد قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وكشفت عن نواياها الحقيقية، ويجب على المجتمع الدولي ألا يخفي رأسه في الرمال خلال مواجهة هذا العدوان الإيراني."

وقد أكد البيت الأبيض أن السلطات الإيرانية أجرت، يوم الأحد الماضي، عملية إطلاق اختباري لصاروخ بالستي متوسط المدى.

 وكشف مسؤول في البنتاغون أن الصاروخ قطع مسافة تبلغ حوالي 965 كيلومترا قبل أن ينفجر رأسه الحربي في المجال الجوي، واصفاً التجربة بـ"الفاشلة".

وقد استنكر رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، عملية اختبار الصاروخ البالستي، مؤكداً أنه سيحث الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على تجديد العقوبات ضد إيران.

وتأتي هذه التجربة بعد مرور 9 أيام فقط على تولي دونالد ترامب منصب الرئيس الأمريكي. ومن المعروف أن ترامب من منتقدي الصفقة النووية مع إيران. واعتبرها خلال حملته الانتخابية "من أسوأ الاتفاقات التي أبرمتها الولايات المتحدة على مدى تاريخها."

وبموجب قرار الأمم المتحدة الذي أقر الاتفاق النووي، فإن إيران "مطالبة" بالامتناع عن تطوير الصواريخ البالسيتة القادرة على حمل رؤوس نووية، لفترة تصل إلى 8 سنوات.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الثلاثاء، إن بلاده لن تستخدم الصواريخ البالستية في مهاجمة أي دولة.

ولم يؤكد ظريف أو ينفي الاتهامات الأمريكية بأن بلاده أجرت اختباراً صاروخياً، يوم الأحد، لكنه قال إن إيران لن تستخدم الصواريخ أبدا في مهاجمة دولة أخرى.

وذكر أن مثل هذه الاختبارات ليست جزءاً من أي قرار للأمم المتحدة بخصوص الاتفاق النووي. وقال، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي جان مارك إيرولت "الصواريخ ليست جزءاً من الاتفاقات النووية. لن تستخدم إيران أبداً الصواريخ التي تصنعها لمهاجمة أي دولة أخرى."

وأضاف "لم تُصنع الصواريخ الإيرانية لحمل رؤوس حربية نووية."

من جانبه، قال إيرولت إن فرنسا أوضحت مخاوفها بشأن اختبار الصاروخ البالستي الإيراني، مضيفاً أنه يضر بثقة المجتمع الدولي في إيران، ويتعارض مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231.

في سياق متصل، أكّدت موسكو أن تجارب طهران الصاروخية لا تمثّل انتهاكاً للاتفاق النووي مع الدول الكبرى، معتبرةً أن الدعوة لعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي ليست إلا محاولة لتأجيج الوضع.

وقال سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، في تصريحات لوكالة "انترفاكس"، الثلاثاء 31 يناير "لا يتضمن القرار رقم 2231 الصادر عن مجلس الأمن الدولي أي بند يمنع إيران من القيام بمثل هذه الأنشطة."

وأوضح أن هذا القرار الذي تبنى فيه مجلس الأمن الدولي الصفقة النووية بين طهران والدول الكبرى، يتضمن مجرد دعوة موجهة إلى الحكومة الإيرانية إلى الامتناع عن إطلاق صواريخ باستخدام تكنولوجية معينة تسمح بتزويد الصاروخ برأس نووي.

وأعاد الدبلوماسي الروسي إلى الأذهان أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفق الاتفاق النووي، التي تم التوصل إليه في 15 يوليو/تموز العام 2015، فرضت رقابة صارمة على كامل البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك اتخاذ إجراءات شاملة، تسمح بالتأكد من انعدام وجود أي برنامج عسكري نووي في إيران.

واستطرد قائلاً "وهذا يعني أنه لا يمكن الحديث عن أي رأس حربي من هذا القبيل حتى نظريا. أما استنتاجنا الوحيد مما يقوم به شركاؤنا، فمفاده أنهم يريدون تأجيج الوضع مجددا واستغلاله لتحقيق أهداف سياسية."

وكانت مصادر دبلوماسية قد ذكرت أن واشنطن دعت إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن، الثلاثاء، بعدما طالب المندوب الإسرائيلي في الأمم المتحدة، داني دانون، المجلس بالتحرك ردا على اختبار إيران صاروخا بالستيا متوسط المدى الأحد الماضي.

وهذه ليست المرة الأولى التي رصدت فيها واشنطن تجارب على صواريخ بالستية أجرتها إيران، واعتبرتها انتهاكا للقرار 2231 الصادر بعد الاتفاق النووي التاريخي الموقع في تموز/يوليو الماضي بين إيران والدول العظمى، والذي يدعو إيران إلى عدم إجراء تجارب لصواريخ بالستية يمكن تزويدها برؤوس نووية.