Menu

خلال رحلتهم العلاجية .. مرضى السرطان يواجهون الأمريّن في غزة!

خلال تظاهرة احتجاجية جراء منع مرضى السرطان من السفر لتلقي العلاج بالخارج

غزة - خاص بوابة الهدف

يصادف الرابع من شهر فبراير/شباط من كل عام، اليوم العالمي للسرطان، من أجل الترويج لسُبل تخفيف العبء الناجم عن مرض السرطان، إذ تتركز الجهود على أهمية سبل الوقاية من السرطان، والكشف المبكر عن السرطان، وتحسين نوعية حياة المصابين به.

وفي هذا السياق، رئيس قسم الأورام في مستشفى الرنتيسي خالد ثابت في غزة، يوضح المسيرة العلاجية من السرطان لدى ضحايا المرض في قطاع غزة الذين يواجهون أنواعاً أخرى من المعاناة، بجانب المرض، لافتاً إلى أن المرض يمرّ بأربع مراحل، فيكون علاج المرحلة الأولى بالجراحة، أما المراحل الأخرى فيكون علاجها كيمائيّاً وإشعاعيّاً.

يتوفر العلاج الجراحي بنسبة 85%، والعلاج الكيميائي بنسبة 70%، بينما تفتقر مستشفيات القطاع إلى العلاج الإشعاعي؛ والذي يضطر بعض مرضى السرطان، من ذوي المراحل المتقدمة من انتشاره  في أجسادهم إلى السفر لتلقي العلاج المفقود، وهنا تبدأ قصة أخرى مع المعاناة التي يخلفها المرض.

يقول د. ثابت "هذه النواقص تؤدي إلى تحويل الحالات للعلاج في الضفة الغربية و القدس الشرقية، إذ أوقفت وزارة الصحة مؤخراً التحويلات إلى المستشفيات غير الحكومية".

أسباب عدم توفر العلاج بالقطاع أسوة بالمستشفيات الحكومية في الضفّة والقدس، بحسب ثابت، هي سياسية متعلّقة بالحصار المفروض على غزّة، مبيناً أن تكلفة علاج السرطان تبلغ سنويا 30 مليون شيكل.

وقامت مجموعات شبابية ونسوية بعدد من التظاهرات والوقفات الاحتجاجية على فترات مختلفة، للمطالبة بإيجاد حل للمرضى الغزيين الذين يرفض الاحتلال منحهم التصاريح اللازمة لوصولهم لمستشفيات الضفة الغربية والقدس، عبر حاجز بيت حانون/إيرز؛ إذ بلغت نسبة الممنوعين من السفر من بين المرضى حوالي 30% من إجمالي المرضى.

الإضراب عن الطعام، كان أحد الوسائل التي لجأت إليها بعض مريضات السرطان جراء منعهنّ من السفر لتلقي العلاج خارج القطاع، وجراء ما اعتبرنه "تقاعس المسؤولين الفلسطينيين" عن مساعدتهم، إما بتوفير العلاج في غزة أو الضغط على الأطراف المختلفة لفتح المعابر أمامهن.

وتقول سارة سالم، الصيدلانية في جمعية العون والأمل لمرضى السرطان، إن معظم الحالات يتم منعها بعد فترة من السماح لها بالسفر، لدواع أمنية، مؤكدةً أن هناك أطراف قادرة على الضغط على الاحتلال الاسرائيلي وإصدار التصاريح من جديد للمرضى.

عدا عن اكتشاف شبهات فساد بين عدد من الأطباء والمرضى وذويهم، فيما يتعلق بمنح التحويلات الطبية لبعض المرضى ممن هم ليسوا بحاجة لها، ما يؤدي إلى تأخير الحصول على فرصة السفر لتلقي العلاج لدى المرضى من المراحل المتقدمة الذين يحتاجون العلاج الإشعاعي المفقود، في ظل استمرار الحصار المفروض على القطاع منذ ما يزيد عن 10 سنوات.

وفي هذا السياق، تحدثت بوابة الهدف مع أيمن البطنيجي، الناطق الرسمي باسم الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة، الذي قال أن الشرطة أوقفت، فيما مضى، عدد من الأطباء المتخصصين على خلفية تلقي الرشاوي من أجل تمرير الأوراق اللازمة للحصول على تصريح سفر عبر حاجز بيت حانون.

ويشتكي بعض المرضى وذويهم في قطاع غزة من سوء المعاملة والاهمال الطبي في المستشفيات الحكومية. الأمر الذي أعاده ثابت في ملعب الأطباء ثانية، لافتاً إلى أن معظم المواطنين لا يؤمنون بقدرات المستشفيات الحكومية وتشخصيها.

فيما كشفت إحصائيات رسمية لوزارة الصحة الفلسطينية، أمس الجمعة، أن معدّل الإصابة بالسرطان في فلسطين بلغ (83.8) حالة جديدة لكل مئة ألف نسمة من السكان، بواقع (83.9) حالة جديدة لكل مئة ألف نسمة من السكان في قطاع غزة.

وأعلن مدير مركز المعلومات الصحية في وزارة الصحة د. جواد البيطار، أن سرطان الثدي يأتي في المرتبة الأولى طبقاً لعدد الحالات الجديدة المبلغ عنها، بنسبة 17.8% من مجموع حالات السرطان.

وقال إن "سرطان الثدي يأتي أيضاً في المرتبة الأولى للسرطانات التي تصيب الإناث في فلسطين، وبلغت نسبتها 33.7% من مجموع حالات السرطان المبلغ عنها لدى الإناث، وبمعدل إصابة بلغ (33.1) حالة جديدة سنوياً في كل مئة ألف أنثى في فلسطين".

وأوضح أنه في الأعوام الخمسة الأخيرة حل السرطان في فلسطين في المرتبة الثانية كمسبب للوفيات بين الفلسطينيين بعد أمراض القلب والأوعية الدموية، بعد أن كان لسنوات طويلة يشغل المرتبة الثالثة بين مسببات الوفاة في فلسطين.

وقالت وزارة الصحة إن وفيات الفلسطينيين الناتجة عن السرطان بلغت ما نسبته 13.8% من مجموع الوفيات، أما في قطاع غزة فبلغت نسبة وفيات السرطان 13.2% من مجموع الوفيات، وفي الضفة الغربية بلغت 14.1% من مجموع الوفيات، مضيفةً أنه في العام 2015 توفي (1,746) فلسطينياً في الضفة وقطاع غزة بسبب السرطان، منهم (656) في قطاع غزة، و(1,090) في الضفة المحتلة.

وبحسب التقرير، فإن وزارة الصحة الفلسطينية تبذل جهوداً كبيرة لتطوير خدماتها في هذا المجال وتوفير العلاج للمرضى، وتصرف عشرات ملايين الدولارات من ميزانيتها على علاج مرضى السرطان.