Menu

بنسودا: لا مكان للاعتبارات السياسية في اتخاذ القرارات

المحكمة الجنائية الدولية

الهدف_فلسطين المحتلة_وكالات:

قالت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، فاتو بنسودا، في مقابلة أجرتها معها صحيفة "هآرتس" العبرية: نحتاج لتعاون فلسطين وإسرائيل مع المحكمة الدولية للتوصل إلى قرار قوي في نهاية عملية الفحص الأولية.

وطمأنت بنسودا المعنيين: سنتمسك بتطبيق ميثاق روما باستقلالية كاملة وبدون تحيز، لا مكان للاعتبارات السياسية في اتخاذ القرارات، صحيح أنه لا يوجد قوات شرطة لدى المحكمة أو هيئة إنفاذ، وإنما تعتمد على أن الدول تنفذ قراراتها وتدعم عملها، إن التعاون أمر ضروري وناجع وسريع، في تنفيذ أوامر الاعتقال التي تصدرها المحكمة، على سبيل المثال.

وأوضحت بنسودا  أن المحكمة لا تجري تحقيقا في هذه المرحلة الحالية، وإنما تجري فحصا أوليا فقط غير محدود زمنيا، يهدف لجمع وإجراء تقييمات لمعلومات من مصادر موثوق بها من كل الأطراف، بما فيها إسرائيل، حول جرائم نفذت من قبل أي طرف في الصراع.

ورفضت بنسودا ادعاءات إسرائيل بأن فلسطين ليست دولة مستقلة، وبالتالي لا يمكن الموافقة على إنفاذ صلاحيات المحكمة الدولية على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

كما شددت أن فلسطين منذ اللحظة التي منحتها فيها الأمم المتحدة مكانة دولة مراقب بموجب ميثاق روما، وجب اعتبارها دولة.

وأشارت بنسودا لأن المحكمة قد تحقق وتقاضي مسئولين ذوي مناصب متدنية إذا اتضح أنهم نفذوا جرائم حرب، وليس فقط كبار الضباط،.

وردا على سؤال بشأن اعتقاد الإسرائيليين بأن التحقيق قد يزعزع حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، أوضحت: إن القانون الدولي لا يهدف إلى المس بالدفاعات الوطنية للدول ولا يتناقض معها وإنما يعززها، ويضمن أن تخوض الأطراف القتال بموجب القانون الدولي، وبشكل يقلص المعاناة إلى الحد الأدنى، وخاصة في وسط المدنيين، ويردع الأطراف عن ارتكاب جرائم من خلال التحقيقات والدعاوى.

وحول التحقيقات وما إذا كانت تحقيقات الجيش الإسرائيلي تعتبر نزيهة، قالت بنسودا إن المؤسسات الوطنية للدول هي الخط الأول للدفاع لمواجهة جرائم واسعة النطاق، ولذلك لها المسؤولية الأولى في التحقيق والمقاضاة، وعندما ترفض هذه الدول أو تكون غير قادرة على إجراء تحقيق تدخل المحكمة الدولية إلى الصورة.

وأضافت: إن المدعي العام في الجنائية الدولية ينظر إلى سلطات الادعاء الوطنية، مدنية أو عسكرية، على أنها مكملة، وأن دوره لا يتناقض مع عمل المحققين والمدعين في الدول، وإنما يدعم عملهم طالما كان نزيها ويتماشى مع ميثاق روما.