Menu

بعد انتخابه بساعات.. الرئيس الألماني الجديد يأمل "إمكانية الحوار" مع ترامب

فرانك ـ فالتر شتاينماير

بوابة الهدف - وكالات

انتخبت الجمعية الاتحادية، المختصة بانتخاب الرئيس الاتحادي الألماني، أمس الأحد، فرانك ـ فالتر شتاينماير رئيساً للبلاد، خلفا ليوأخيم غاوك.

وقد رُشِح شتاينماير لهذا المنصب من قبل حزبه، الحزب الاشتراكي الديمقراطي، والاتحاد الديمقراطي المسيحي بزعامة أنغيلا ميركل، ورديفه الاتحاد الاجتماعي المسيحي.

شتاينماير ليس شخصية جديدة على المشهد السياسي الألماني، فقد كان لما يقرب من 20 عاما لاعباً أساسيا في السياسة الألمانية، وتقلد عدة مناصب كان آخرها منصب وزير الخارجية. وبالنسبة لغالبية المواطنين تظهر استطلاعات الرأي أن شتاينماير شكَّل ملامح الدبلوماسية الألمانية.

وقبل ذلك تولى الاشتراكي الديمقراطي، الذي يبلغ من العمر 60 عاما، مناصب سياسة عدة، فقد كان وزير (رئيس) مكتب المستشارية في عهد المستشار الاشتراكي الديمقراطي غيرهارد شرودر. وتولى رئاسة كتلة الحزب الاشتراكي الديمقراطي في البرلمان (البوندستاغ)، كما أنه ترشح لمنصب المستشارية لمنافسة أنغيلا ميركل، لكنه لم يفز بهذا المنصب.

وقال الرئيس الجديد، في أول تصريحٍ له، إنه "يجب بالطبع استغلال جميع إمكانيات الحوار. وعليه سننظر كيف سنتعامل مع الرئيس الأمريكي. وكان شتاينماير قد وصف ترامب خلال حملته الانتخابية بأنه "مبشر بالكراهية".

وأضاف شتاينماير أنه يجب تنبيه الرئيس الأمريكي "بكل وضوح" إلى أهمية العلاقات الأطلسية التي هي أساس القيم التي تروج لها أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية في العالم. وأعلن شتاينماير عزمه استخدام كلمات واضحة في المحادثات الصعبة مع الشركاء الدوليين لبلاده.

وجاء ذلك خلال رد لشتاينماير على سؤال من محطة "فونيكس" حول كيفية تعامله مستقبلا مع زعماء مثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس التركي رجب طيب أردوغان والأمريكي دونالد ترامب.

ويتولى رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية أعلى منصب في الدولة. ولكن سلطته ليست هي الأقوى في بنية الدولة، فنظراً لتجربة ألمانيا مع النظام النازي تم تقليص الصلاحيات المرتبطة بهذا المنصب، إذ ينبغي ألا يحصل أعلى منصب على جميع السلطات في البلاد.

وهذا هو الفارق بين منصب رئيس ألمانيا الاتحادية ومنصب "رئيس الرايخ" في جمهورية فايمار السابقة (من عام 1918 حتى 1938)، حيث كان هذا الأخير عبارة عن "بديل للقيصر" وقام بتسليم كل السلطات في الدولة إلى الديكتاتور أدولف هتلر.

والرئيس الاتحادي في ألمانيا لا يحكم بل يمثل بلاده، فعند قيامه بزيارات إلى الخارج فهو يمثل "ألمانيا ومواقفها". أما في الداخل فإنه يرمز إلى وحدة الدولة، كما أكدت المحكمة الدستورية الاتحادية ذلك عام 2014.