يواجه أصحاب الأراضي الخاصة في سخنين والبطوف، في الجليل المحتلّ، قيام سماسرة أراضي وعدد من المحامين العرب بالمتاجرة بالأراضي الخاصة التابعة لمواطنين عرب وإبرام صفقات بيع وشراء عن طريق التزييف والاحتيال.
ففي أعقاب مناقشة اللجنة الشعبية وإدارة البلدية في سخنين، مؤخرا، مخاطر وتداعيات ظاهرة سيطرة سماسرة العقارات والأرض على مشاريع الإسكان في المدينة ونشاط الوكلاء في السيطرة على قسائم البناء وتحويلها لبعض الشخصيات المنتفعة لتتحكم بالأسعار وليكون المواطن العادي المحتاج للأرض والمسكن ضحية هذه السياسة والمضاربة بالأسعار، تأتي قضية المتاجرة بالأراضي الخاصة لتزيد الأوضاع خطورة وتعمق أزمة الأرض والمسكن.
ولا زالت قضية التزوير والاحتيال للسيطرة على أراض خاصة بشكل غير مشروع في بعض مناطق الشمال تثير الريبة والحذر لدى المواطنين العرب، وفي أعقاب إعلان الشرطة اعتقال قرابة 30 متورطا في القضية فقد تعالت أصوات المسؤولين وأصحاب الأراضي محذرين من الوقوع في شرك سماسرة الأراضي، ودعوا لفرض حرمان اجتماعي على المتورطين ونبذهم.
وقال رئيس لجنة المتابعة العليا ورئيس بلدية سخنين، مازن غنايم: "إنه إذا ثبت هذا الأمر فإنها ظاهرة خطيرة، هذا إن لم تكن الأخطر، لأننا نشكل 20% من مجمل السكان ولا نملك سوى 2% من مجمل ما تبقى لنا من أراض بعد المصادرة".
وأضاف: "بطبيعة الحال يعاني المواطنون العرب من أزمة أرض وسكن خانقة تحولت إلى معركتنا الأساسية مع المؤسسة، إذ لا يعقل أن يتم تصفية ما تبقى من الأراضي القليلة نسبيا على أيدي المتاجرين والمحتالين من بيننا، خاصة وأننا لا نعرف بأيدي أي جهات تقع ملكية هذه الأراضي".
هذا وتواصل هيئة التحقيقات والاستخبارات ال قطر ية بالشرطة الإسرائيلية وبالتعاون مع وحدة شعبة مكافحة الجرائم الاقتصادية التحقيق في ملف سرقة الأراضي في الجليل ونشاط لسماسرة الأراضي في شمال البلاد الذين سرقوا أكثر من عشرين قطعة أرض عبر التزييف والاحتيال، إذ تم إلقاء القبض على 30 شخصا بشبهة الضلوع في القضية، فيما تم تمديد اعتقال 13 مشتبها، من ضمنهم عدد من المحاميين العرب حتى الأسبوع القادم، بالمقابل ابقي على محام يهودي بالمعتقل ليومين.
نقلاً عن : عرب 48

