كشفت مجلّة "إسرائيل ديفينس" العسكرية عن ابتكار شركة "SureWave" البريطانية منظومة جديدة متطوّرة، للكشف عن الأنفاق بواسطة أجهزة استشعار صوتي.
منظومة الـ"TAS2" التي لفتت أنظار الجيش "الإسرائيلي" على الفور، تستطيع كشف أنفاق على عمق 300 متراً تحت الأرض، وبدائرة يصل نصف قطر ها إلى 450 متراً.
وتنوي الشركة البريطانية بيع المنظومة للحكومة الهندية، بناءً على طلب الأخيرة. في حينّ كشف مُتحدثٌ باسم الجيش "الإسرائيلي" أنّ وزارته تعطف على دراسة هذه المنظومة، لشرائها من تلك الشركة.
ووفقاً لما ذكره الموقع الالكتروني للمجلة "الإسرائيلية"، فإنّ المنظومة مرتبطة بعدّة أجهزة استشعار، كلّ واحدٍ منها يُمكنه الكشف عن الأنفاق على عمق 300 متر وداخل دائرة نصف قطرها 450 متر، وتوفر إحداثيات دقيقة "ثلاثية الأبعاد" لموقع أي نفق. وتتّصل هذه الأجهزة بشكل مباشرة بمركز القيادة والسيطرة في المنظومة، لحثّها على إرسال إشارات تحذيرية بمكان النفق.
ولا تتأثّر "منظومة الاستشعار الصوتي" بالضوضاء المحيطة بها، كحركة المرور والبناء والطائرات، فهي مُبرمجة فقط لاستشعار عمليات الحفر في باطن الأرض.
يذكر أنّ الجيش الصهيوني استورد، مؤخراً، عشرات الآليات الهندسية الثقيلة "حفارات وجرافات وجرارات" ومنظومات متطورة من شركة "كاتريبلر" الأمريكية، للكشف عن أنفاق المقاومة في قطاع غزة، في صفقة هي الأولى من حيث ضخامتها، منذ 20 عاماً، إذ تُقدّر بعشرات الملايين من الشواكل، وتمتّ بمساعدة مالية من الولايات المتحدة.
وتهدف المعدات الجديدة إلى "إضعاف تحصين الأنفاق، وحرمان المقاومة ب غزة من القدرة على حفرها، عبر وضع العقبات في باطن الأرض وطرق أخرى".
يُشار إلى أنّ جيش الاحتلال وسّع وكثّف عملياته ضدّ أنفاق المقاومة بغزة، العام الماضي، ويسعى بكلّ قدراته، في الآونة الأخيرة، لتوفير مُعدّات خاصة متطورة لتحقيق أهداف دقيقة في "محاربة الأنفاق"، كما كشفت تصريحات حديثة لمسؤول بالجيش، الأسبوع الماضي، حيث قال "إنّ الخطورة تكمن في أنّ عمليات الكشف عن الأنفاق ومحاربتها، وما يتطلّبه ذلك من دخول الجنود إلى مناطق المقاومة الخطيرة داخل غزة، كل هذا يحتاج لمزيدٍ من المُعدّات الخاصة والمتطورة".
ومنذ انتهاء العدوان الصهيوني الأخير على قطاع غزة صيف العام 2014، أدركت دولة الاحتلال أن المقاومة في القطاع، باتت تمتلك سلاحاً ذا قوةٍ وتأثيرٍ أكبر، مُقارنةً بما كانت تمتلكه في السنوات الماضية، واتضّح تأثير هذا السلاح خلال المواجهة الأخيرة، إذ نفّذت المقاومة عدّة عمليات ضدّ جيش العدو، وتمكّنت من التسلل إلى مناطقه المحصّنة وتنفيذ العمليات من خلف خطوطه؛ ومذّاك الحين تُجيش "إسرائيل" عتادها وخُططها لمحاربة هذه الأنفاق ومحاولة تدميرها.

