قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول، أن إجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية دون قطاع غزة، يُعد ترسيخاً وتعزيزاً للانقسام.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها الغول أمام مجموعة من الحقوقيين وقيادات الفصائل الفلسطينية والشخصيات، في ورشة عمل نظمتها الهيئة المستقلة لحقوق الانسان اليوم الاثنين، بعنوان "الانتخابات المحلية في قطاع غزة.. الواقع والتحديات".
وقال الغول أنه يجب الحرص على عدم الوصول إلى المحطة التي تجري فيها الانتخابات بالضفة دون القطاع، ولو تطلب ذلك تأجيل الانتخابات لبعض الوقت، لِضمان إجراء الانتخابات بالضفة الغربية وقطاع غزة معاً، بما يُعزز العملية الديمقراطية في المجتمع الفلسطيني ويخدم المواطن الفلسطيني ويضمن حقوقه.
ودعا الغول إلى ضرورة إجراء حوار وطني سريع، بين القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني، من أجل بحث الأسباب التي عرقلت إجراء الانتخابات المحلية في أغسطس الماضي.
واعتبر الغول أن النقاش البناء والحوار المسؤول يمكن أن يزيح العقبات التي تحول دون نجاح العملية الانتخابية، موضحاً أن البيئة السياسية والقانونية المطلوبة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة لا تتوفر إلا بالتوافق والحوار الوطني.
وحول البيئة القانونية والسياسية المطلوبة لتوفير المناخ لنجاح الانتخابات، قال الغول أنه من الممكن التوافق عليها استخلاصاً من تجربة الانتخابات السابقة، عبر الاتفاق على مجموعة ضوابط يلتزم بها جميع الأطراف، من بينها الاتفاق على وقف الملاحقات الأمنية وقت الانتخابات، واحترام ما ينُص عليه قانون الانتخابات فيما يتعلق بسير جميع مراحل العملية الانتخابية.
وبالنسبة لإمكانية إجراء الانتخابات المحلية في ظل الانقسام، رأى الغول أن إجراء الانتخابات، رغم أي معيقات أمامها، هو الوسيلة الأمثل لمغادرة حالة الانقسام وعدم الارتهان لها.
ونادى الغول بعدم الاستكانة والخضوع للمعيقات التي تعرقل إجراء عملية انتخابية ناجحة، بل والاقتناع بأننا أمام فرصة لاتخاذ خطوات يمكن المراهنة عليها من أجل مغادرة الحالة الراهنة.
وذكر الغول أن الانقسام والاجراءات الأمنية تشكّل معيقاً أمام نجاح العملية الانتخابية، إلا أن مصلحة الاحتلال تكمن في تعطيل أي جهود يمكن لها أن تؤسس لمناخات تتجاوز حالة الانقسام.
وفي الختام، طالب الغول بتوفير ضمانات من قبل جميع الأطراف المعنية لالتزامها الصريح باحترام نتائج الانتخابات، مشيراً إلى أن هذه الضمانات تكون من خلال ميثاق شرف يتفق عليه الجميع، وفي حال أخلّ طرف من الأطراف بهذا الميثاق، تكون الإدانة الموجهة ضده إدانة جماعية.

