قال مركز الميزان لحقوق الإنسان، إنّ قوات الاحتلال لازالت تشدد من إجراءاتها ضد الصيّادين الفلسطينيين، حيث رصد استشهاد 5 صيادين منذ مطلع عام 2007، خيث بدأ الحصار "الإسرائيلي" على قطاع غزة.
وبيّن المركز في بيانٍ له، الثلاثاء، أنّ "وتيرة الانتهاكات تصاعدت منذ إعلان قطاع غزة كياناً معادياً في العام 2007، حيث رصد المركز منذ مطلع ذلك العام وحتى الآن سقوط (5) قتلى من الصيادين، كما اصيب (107) آخرين، واعتقلت (547)، وصادرت (181) قارباً".
ويرى أنّه وبفعل هذه الممارسات والانتهاكات تراجع المستوى المعيشي لفئة الصيادين ليصبحوا من بين الفئات الأشد فقراً.
ولم يقتصر الأمر على الصيادين وحدهم، بل طال تأثير تلك الانتهاكات العاملين في المجالات المتصلة بمهنة الصيد كصانعي القوارب والشباك والمعدات وعمال الصيانة وتجار الأسماك، كذلك قطاع المستهلكين الذين تتأثر سلتهم الغذائية. هذا بالإضافة إلى الأثر الكارثي على حقوق الإنسان بالنسبة لعائلات الصيادين.
واستنكر "الميزان" الانتهاكات بحق الفلسطينيين خاصة الصيادين في عرض البحر، وقال أنّ "هذه الانتهاكات تتعدى الضرر المباشر الذي يلحق بالصيادين ليطال قطاع الصيد بمجمله".
وأكّد المركز على حق الصيادين في ممارسة أعمالهم بحرية في البحر، كحق أصيل من حقوق الإنسان، وأن قوات الاحتلال ترتكب انتهاكات منظمة لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان باستهدافها المتكرر للصيادين.
واعتقلت قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، الثلاثاء، خمسة صيادين فلسطينيين، وهم: "محمد عمران" صبري بكر(23عاماً)، وعبدالله صبري بكر(19عاماً)، والطفل محمود صبري بكر(17عاماً)، وعمر "محمد نجيب" بكر(25عاماً)، وثابت محمد بكر(21عاماً)، وجميعهم من سكان مخيم الشاطئ بمدينة غزة، كما استولت على القارب.
وكان الصياد الفلسطيني محمد الهسي، قد فُقد مطلع شهر يناير الماضي، عقب صدمه من قبل زورق حربي "إسرائيلي"، وبعد أيامٍ متواصلة من البحث، تم الإعلان عن وفاته دون العثور على جثمانه.
واستشهد صيادان فلسطينيان منذ نهاية حرب عام 2014، وأصيب عدد آخر بجراح، وتم اعتقال 130 صيادا وإتلاف 37 قارب صيد في عرض البحر، في حين تواصل قوات الاحتلال استهداف الصيادين الفلسطينيين في عرض بحر قطاع غزة بالقتل وإطلاق النار والاعتقال وإتلاف معدات الصيد.
وكانت سلطات الاحتلال قرّرت توسيع رقعة الصيد البحري في قطاع جنوب وادي غزة (وسط القطاع) من 6 أميال إلى 9 أميال بحرية، باتجاه الشمال، وذلك بدءا من مطلع شهر تشرين ثاني/ نوفمبر الماضي ولمدة شهرين، إلا أنها جمّدت تطبيق القرار لأجل غير معلوم.
وتفرض قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارًا بحريًا خانقا على قطاع غزة وتغلق بموجبه النشاط البحري في وجه الفلسطينيين بشكل عام والصيادين بشكل خاص حيث تسمح بمسافات محددة تزيد أو تقل وفقا لما تقرره.

