Menu

رحل "الفيتورى" فقف يا زمانى

الفيتوري

الشربينى الأقصرى

رحل (عاشق إفريقيا) الذى بذر لها بذور النضال .

رحل وترك (الحصاد الأفريقى) يحصده الزائفون.

الزائفون الذين توهموا أنهم أبطالاً ماذا فعلوا بنا

وبه يقول عنهم:

قتلوني...

وأنكرني قاتلي

وهو يلتف بردان

في كفني...

وأنا من ؟

سوى رجل واقف

خارج الزمن...

كلما زيَّفوا بطلا قلت :

قلبي على وطني.

رحل عنا (الفيتورى) المناضل السودان ى

والرمز الإفريقى والضمير الإنسانى.

رحل وأوصانا قائلا لنا:

لاتحفروا لي قبراً

سأرقد في كل شبر

من الأرض...

أرقد كالماء في جسد النيل

أرقد كالشمس فوق حقول بلادي.

مثلي أنا ليس يسكن قبرا .

رحل عنا (الفيتورى) بعدما غرس فينا

بذور الشجاعة وقتل فينا الخوف قائلاً لنا:

لا خائفاً..

إن صوتي مشنقة

للطغاة جميعا...

ولا نادماً...

إن روحي مثقلة

بالغضب...

كل طاغية صنم..

دمية من خشب.

إخوتى الاحرار:

رحل عنا بعد سطوع فجر

الحرية وشروق شمسها فى صبح بهيج:

أصبح الصباح..

وها نحن على البعد

التقينا..

التقى جيل البطولات..

بجيل التضحيات.

التقى كل شهيد

قهر الظلم.. ومات.

الأخوة الأحرار فى كل مكان :

قلت لكم (الفيتورى)..(رحل).

وبعد رحيله :قف يازمانى.

فإمايعود لنا بعد الرحيل.

وإما نحن إليه فى الغد (راحلون).