أدى أكثر من 50 ألف مصل، صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة، وسط إجراءاتٍ أمنية من قبل قوات الاحتلال.
وقال رئيس الهيئة الإسلامية العليا، وخطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، إن المسجد الأقصى تحدق به الأخطار من كل ناحية، وهناك محاولات مستمرة من قبل المستوطنين المُقتحمين لأداء صلوات تلمودية في رحابه.
وأضاف أن عدداً من أعضاء الكنيست والوزراء الصهاينة السابقين اقتحموا المسجد الأقصى في الآونة الأخيرة، كما أن أحد المستوطنين قال في تصريح له “إن المسجد الأقصى لليهود”.
وأكد أن الاحتلال ماضٍ في سياسة مصادرة الأراضي الفلسطينية، وإقامة “المستعمرات على الأراضي المغتصبة”، ورُصدت مليارات الدولارات للمستوطنات ولصالح المؤسسات التعليمية الدينية اليهودية.
وفي السياق، قالت وكالة "قدس برس" إنترناشيونال للأنباء، أنّ 498 صهيونيًا اقتحموا المسجد الأقصى خلال الأسبوع الماضي.
وشهدت الفترة الواقعة ما بين الـ17 وحتى الـ23 من شهر شباط/ فبراير الجاري، اقتحام 238 مستوطناً يهودياً، إلى جانب 196 من فئة الطلاب والمرشدين اليهود، سُمح لبعضهم بالتجوال في جميع باحات المسجد الأقصى دون تحديد باستثناء المصليات المسقوفة.
كما اقتحم 63 جندياً ساحات الأقصى بزيهم العسكري في الفترة ذاتها، ضمن الجولات الاستكشافية التعريفية في المسجد الأقصى ، الصباحية والمسائية، إلى جانب اقتحام أحد العاملين في سلطة "الآثار" الصهيونية.
وتم تسجيل حالة اعتقال واحدة خلال الأسبوع الماضي، حيث قام عناصر من شرطة الاحتلال باعتقال الشابة مروة وزوز من أحد أبواب المسجد الأقصى، واقتادتها لأحد مراكزها في البلدة القديمة، ثم أفرجت عنها في اليوم نفسه دون قيد أو شرط.
ولفتت الوكالة إلى أن الأسبوع الماضي هو الأسبوع الأعلى من حيث أعداد المُقتحمين للمسجد الأقصى خلال شهر شباط/ فبراير الجاري.
يُشار إلى أن الاقتحامات تتم بشكل يومي ما عدا الجمعة والسبت، وذلك بحماية عناصر من شرطة الاحتلال من "باب المغاربة" الخاضع لسيطرتها الكاملة منذ احتلال القدس عام 1967، وحتى "باب السلسلة" حيث يقوم المستوطنون بالرقص والغناء وأداء الطقوس التلمودية المستفزة لمشاعر المصلين المتوافدين على مدار اليوم للمسجد الأقصى.

