سلمت فصائل كردية وعربية تدعمها واشنطن عددا من القرى التي تسيطر عليها في شمال سوريا إلى قوات النظام، في خطوة تهدف إلى تجنب المواجهة مع القوات التركية.
وقال شرفان درويش المتحدث باسم مجلس منبج العسكري، المنضوي في إطار قوات "سوريا الديموقراطية"، "تم تسليم بعض القرى والنقاط الواقعة في الجهة الغربية لبلدة العريمة إلى قوات حرس الحدود التابعة للنظام السوري" في ريف حلب الشرقي.
وأوضح ان هدف ذلك "الحد من التمدد التركي واحتلالها للأراضي السورية، وتجنب إراقة دماء المدنيين".
وتأتي هذه الخطوة بعد نحو أسبوع من إعلان مجلس منبج العسكري قراره "تسليم القرى الواقعة على خط التماس مع درع الفرات .. إلى قوات حرس الحدود التابعة للدولة السورية" بناء على اتفاق مع روسيا، أبرز حلفاء النظام السوري.
وجاء إعلان هذا القرار المفاجئ والأول من نوعه لجهة تسليم مناطق إلى قوات النظام، بعد اشتباكات عنيفة اندلعت الأسبوع الماضي إثر هجوم بدأته القوات التركية والفصائل القريبة منها في عملية "درع الفرات" على مناطق سيطرة مجلس منبج العسكري شرق مدينة الباب.
والقرى المعنية، وفق البيان، تقع غرب مدينة منبج القريبة من الحدود التركية وهي "محاذية لمنطقة الباب" التي سيطرت عليها قوات "درع الفرات" في 23 شباط ـ فبراير 2017، بعد طرد الجهاديين منها.
ورفض درويش الخوض في تفاصيل أكثر حول عملية التسليم لكن المرصد السوري لحقوق الانسان أوضح أن عملية التسليم جرت الاثنين وشملت نحو عشر قرى.
ووصف مدير المرصد رامي عبد الرحمن عملية التسليم بأنها "شكلية"، متحدثا عن "ارتداء عناصر من مجلس منبج العسكري زي قوات النظام ورفعهم الأعلام السورية لمنع الاحتكاك مع الأتراك".
ولم يأت الإعلام السوري الرسمي من جهته على ذكر أي تفاصيل بشأن هذه العملية.
وبدأت تركيا التي تصنف المقاتلين الأكراد بـ"الإرهابيين" مع فصائل سورية معارضة هجوما غير مسبوق في شمال سوريا في آب ـ أغسطس 2016، لطرد الجهاديين وكذلك الأكراد من المنطقة الحدودية.
وبعد سيطرتها على مدينة الباب، حاولت هذه القوات الأربعاء التقدم شرقا نحو منبج. وهددت أنقرة الخميس 2 آذار ـ مارس 2017، بضرب المقاتلين الأكراد الذين يحظون بدعم واشنطن، في حال لم ينسحبوا من منبج.
وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مرارا أنه بعد الباب، تنوي قواته التوجه إلى منبج، ومنها إلى الرقة (شمال)، المعقل الأبرز للجهاديين في سوريا، مستبعدا أي مشاركة للأكراد.
وتتقدم قوات "سوريا الديموقراطية" من جهتها نحو الرقة، وترفض أي مشاركة لتركيا في المعركة.
لكن رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم قال يوم الاثنين، أن بلاده لن تشن أي هجوم للسيطرة على منبج من دون تنسيق مع واشنطن وموسكو الداعمة لدمشق.
وأعلن البنتاغون نشر عسكريين أميركيين قرب منبج رافعين العلم الأميركي على آلياتهم تفاديا لوقوع معارك بين مختلف القوات الموجودة في المنطقة.
وقال المتحدث باسم البنتاغون جيف ديفيس "لقد نشرنا قوات إضافية في مهمة هدفها الطمأنة والردع"، موضحا "نريد ثني الأطراف عن مهاجمة أي عدو آخر غير تنظيم الدولة الاسلامية".

