في الثامن من آذار من كل عام يحتفل العالم بيوم المرأة، وبهذا اليوم قرر اتحاد لجان المرأة الفلسطينية مساعدة النساء على أرض الواقع، فعلى بعد أمتار قليلة من الحدود الشمالية الغربية لقطاع غزة، نساء وفتيات حملن أدوات الزراعة "الطورية والكريك"، وأخذن على عاتقهن مساعدة المزارعات الريفيات اللّواتي يواجهن الاحتلال الصهيوني على حدود قطاع.
أم صامد وهي إحدى المزارعات، تشعر بالخوف من أي اعتداءٍ صهيوني قد يطال أرضها التي دمرت عدة مرات خلال السنوات الماضية، مضيفةً "لدينا حالة من القلق والخوف بشكل دائم من قيام قوات الاحتلال بقصف الأرض أو تجريفها كونها قريبة من الحدود".
وقالت أم صامد أنها ترعى الأرض والمزروعات مثل الطفل الصغير كي تقوم بجني ثمار مزروعاتها التي تعتاش منها، مؤكدةً على تمسكها بالأرض رغم العدوان والدمار الذي تتعرض له "كل ما تقصف الأرض أو تدمر سنقوم بزراعتها رغم أنف الاحتلال".
بدورها، قالت رانيا السلطان، منسقة في اتحاد لجان المرأة الفلسطينية، إن الاتحاد نفذّ حملة "بصمة امرأة" لمساعدة السيدات المزارعات في المناطق الحدودية التي يصعب الوصول إليها، بسبب إطلاق قوات الاحتلال الصهيوني النار على المزارعين في المنطقة.
وأضافت أن هذه الفعالية تأتي بمناسبة الثامن من آذار لتسليط الضوء على السيدات اللواتي يعملن في أرضهن بصمت، بالإضافة إلى تعزيز روح التطوع عند الشابات الفلسطينيات، موجهةً رسالة إلى العالم، أن المرأة الفلسطينية قادرة على الصمود في وجه الاحتلال والعطاء والعمل وتحمل المسؤولية.
ويُشار الى أن المرأة في قطاع غزة تعاني أوضاعاً مأساوية نتيجة استمرار الحصار الصهيوني المفروض على القطاع منذ 10 سنوات، إضافة الى تداعيات الانقسام الفلسطيني.
وكشفت دراسات أن ما يشهده قطاع غزة من اشتداد للحصار فاقم بشكل غير مسبوق الأوضاع الإنسانية للمرأة الفلسطينية عموماً، وحرمها من التمتع بكامل حقوقها الإنسانية التي تتلاشى كلما اشتد الحصار، كما أن قطع الكهرباء فاقم من معاناة النساء.
كما أن تأزم الوضع الاقتصادي انعكس سلباً على الحياة الأسرية والوضع الاجتماعي والصحي والنفسي لنساء القطاع.
وتعيش النساء في غزة على جدولة حياتهنّ وفق ساعات وصل الكهرباء التي لا تتجاوز الـ8 ساعات يومياً، في أحسن الأحوال، ويقمن باستغلال هذا التوقيت للقيام بالواجبات المنزلية.
المصدر: وكالة معا

