عززت شرطة الاحتلال تواجدها حول مبنى محكمة الصلح بتل الربيع المحتلة، حيث سيجري تمديد اعتقال 19 محتجا يهوديا من أصول إثيوبية كانوا اعتقلوا خلال المواجهات التي شهدتها المدينة مساء الأحد.
وعززت الشرطة أيضا من انتشارها حول المقر الرئيسي للقيادة الجنوبية التابعة للشرطة وذلك بعد ورود معلومات استخبارية حول نية محتجين إثيوبيين الوصول لهذا المقر .
وكان أكثر من 50 شخصا أصيبوا بجروح، في صدامات دارت في وسط تل أبيب، إثر تظاهرة احتجاجية على عنف الشرطة والتمييز العنصري الذي يتعرض له الاسرائيليون من أصول اثيوبية (الفلاشا).
واستخدمت الشرطة قنابل الغاز والهراوات وخراطيم المياه لتفريق آلاف المتظاهرين الذين احتشدوا في ميدان رابين، لكن المتظاهرين رشقوها بالحجارة والزجاجات الفارغة وكراس أخذوها من مقاهي مجاورة، فأصيب 23 شرطيا.
كما استخدمت الشرطة خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين الذين فروا إلى الشوارع المحيطة، لكنهم ما لبثوا ان عادوا للتجمع، في عمليات كر وفر متكررة.
وقدرت الشرطة عدد المشاركين في التظاهرة بنحو ثلاثة آلاف شخص، فيما نقلت وسائل الإعلام عن منظمي الاحتجاجات أن عدد المتظاهرين بلغ عشرة آلاف.
وجاءت الاحتجاجات بعد 3 أيام من تظاهرة غاضبة في مدينة القدس تخللتها صدامات أصيب فيها عشرة متظاهرين وثلاثة شرطيين بجروح وتنادى اليها المحتجون إثر بث تسجيل فيديو ظهر فيه رجلا شرطة يضربان جنديا اسرائيليا من أصل أثيوبي.
من جهته، لفت وزير الداخلية يتسحاق اهرونوفيتش إلى أن تفريق "مثيري الشغب" أمر صعب لعدم وجود قادة للتحرك يمكن التحاور معهم.
أما رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو فوعد بانه "سيتم درس كل الشكاوى" المقدمة ضد الشرطة، ولكنه أكد في الوقت نفسه أنه "ليس هناك اي مكان للعنف".
ويعيش أكثر من 135 ألف إثيوبي يهودي في دولة الاحتلال التي هاجروا اليها في موجتين العامين 1984 و1991. إلا أنهم يجدون صعوبة في الاندماج في المجتمع الاسرائيلي رغم المساعدات الحكومية.

