الهدف _ العاصمة المحتلة
عقد مجلس الأمن الدولي جلسة استماع، أمس الاثنين، للمبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا الذي قدم إفادة حول الوضع في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق، ودعا أعضاء المجلس إلى وقف الهجمات ضد المخيم.
وقالت رئيسة مجلس الأمن الدولي، ريموندا مورموكايتي، مندوبة ليتوانيا الدائمة لدى الأمم المتحدة، التي تتولي بلادها الرئاسة الدورية لأعمال المجلس للشهر الجاري، إن "أعضاء المجلس استمعوا بالفعل الى إفادة من السيد دي مستورا المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، حول الوضع في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق".
وقالت السفيرة ريموندا مورموكايتي، في تصريحات للصحافيين، إن "أعضاء مجلس الأمن أكدوا موقفهم الرافض لاستخدام القنابل العنقودية في الصراع السوري، ودعوا إلى ضرورة وقف الهجمات ضد مخيم اليرموك باقصى سرعة".
وأضافت أنه "يتعين علينا في مجلس الأمن الاستمرار في الدفع نحو تحقيق مبدأ المساءلة، وأيضا بشأن إقامة ممرات آمنة تسمح للمدنيين في مخيم اليرموك بالخروج الآمن من المخيم، وكذلك بالبقاء الآمن لأولئك الذين لا يزالون لسبب أو لآخر- داخل المخيم".
وكان مندوب بريطانيا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير ماثيو رايكروفت قد قال في وقت سابق أمس الاثنين إن "مجلس الأمن الدولي يعتزم الاستماع إلى إحاطة من مبعوث الأمين العام للمنظمة الأممية إلى سوريا ستيفان دي ميستورا حول الوضع الإنساني المزري للاجئين الفلسطينيين داخل مخيم اليرموك".
وقال: "نحن نشعر بالغضب إزاء الوضع في مخيم اليرموك وما ورد حول استخدام البراميل المتفجرة من قبل الجيش السوري، بشكل خاص، ولذلك فإنه من المهم للغاية أن نستمع إلى إفادة من السيد دي ميستورا، ومن آخرين (لم يسمهم) حول الوضع، ليس فقط في اليرموك، ولكن أيضا في أماكن أخرى في سوريا".
ومضى قائلا: "بالطبع هو يبدأ اليوم (يقصد دي ميستورا) جولته من المشاورات في جنيف، وليس هناك حل عسكري، ومن المهم أن كل طرف تلك المحادثات على محمل الجد، ويعودوا إلى طاولة المفاوضات".
وتبدأ اليوم الثلاثاء في مدينة جنيف السويسرية المشاورات التي يجريها المبعوث الأممي المشترك إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، وذلك من أجل حل الأزمة المتواصلة في البلاد منذ آذار/ مارس 2011، من خلال التواصل مع الأطراف السورية والدولية الفاعلة في الأزمة.
ويخضع مخيم اليرموك لحصار مشدد وهو الذي يقطنه أكثر من 18 ألف فلسطيني منذ نحو 3 سنوات.
وكان نصف مليون فلسطيني يعيشون في مخيم اليرموك قبل بدء الصراع السوري في 2011، وبعد أن تعرض للحصار منذ أكثر من عامين إضافة إلى "القصف اليومي"، فر ما لا يقل عن (185 ألفا) من أهالي المخيم بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، إلى مناطق أخرى داخل سوريا، أو اللجوء إلى دول الجوار.

