دشنت حركة (بنيما: (pnima من الداخل) الصهيونية نشاطها بالأمس، عبر عرض نتائج بحث اجتماعي أجرته شركة الاستطلاعات "ميدغام" نشر أمس الاثنين، بين أن السبب الرئيسي للشرخ في مجتمع دولة الاحتلال هو الانقسام بين اليسار واليمين. وكشف الاستطلاع عن وجود تجمعات هوياتية مغلقة تكاد لاتعرف بعضها داخل الدولة.
وحركة "بنيما هي حركة جديدة وصفها مؤسسوها بأنها غير سياسية، وليس لديها برنامج سياسي حسب زعمهم، بل تهدف لجسر الهوة بين مكونات "الشعب" وقام على تأسيسها كما أعلن أمس في مؤتمر صحفي كل من وزير التربية والتعليم الإسرائيلي السابق الحاخام شاي بيرون ورئيسي الأركان السابقين غابي اشكنازي وبني غانتس. ويزعم المؤسسون إنه من الممكن رأب الصدع بين مكونات المجتمع دون الحاجة إلى السياسة.
بالعودة إلى الاستطلاع، فقد شارك فيه 1189 شخصا، ينتمون إلى فئات متنوعة: علماني، أشكنازيّ، يمني، شرقي، متديّن، مهاجر من الاتحاد السوفيتي، عربي، يساري، مسلم، من تل أبيب، حريدي، مستوطن، وطلب منهم تبيان انتمائهم إلى إحدى هذه المجموعات. كما طلب منهم تبيان رأيهم بالفئات الأخرى باعتبارها تضم أشخاصا: يساهمون من أجل الدولة، يستغلون الدولة، متكبرون، بدائيون، مخيفون، يشكلون خطرا، وغيرها.
ومن أبرز النتائج التي كشفها البحث: أن 60% من الجمهور يعتقدون أن المتدينين يستغلون الدولة، ومن الواضح أن هذا الاتجاه مرتبط بالصراعات التشريعية والسياسية حول ما يسمى (توزيع العبء) وكذلك الامتيازات الرعائية التي يحصل عليها المتدينون من الدولة ويعتبرها العلمانيون بلطجة سياسية ودينية.
الصراع القومي حضر بشدة في الاستطلاع حيث اعتبر 43% من اليهود أنهم يخافون من العرب، وتبين أن ثلث المشاركين اليهود لا يعرفون بشكل شخصي أي يهودي أثيوبي شخصيا وتبين أن 50% من المستطلعين العرب لا يعرفون أي يهودي يمني. ولم تكشف المعطيات المنشورة عن مزيد من آراء الجمهور العربي في الاستطلاع.

