Menu

خلال لقاءٍ بحثَ "ضريبة التكافل": "حماس و التوافق" في قفص الاتّهام

أحمد نعيم بدير

بوابة الهدف_ غزة

أثار قانون "التكافل الوطني" والذي أقره المجلس التشريعي ب غزة جدلاً واسعاً في الشارع الفلسطيني من جهة، و استنكاراً من قبل المؤسسات الأهلية والحقوقية من جهة أخرى، خاصّة في ظلّ أزمات عدّة و ظروف اقتصادية متدهورة يمرّ به القطاع.

الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان نظّمت لقاءً مفتوحاً بغزّة، جمع العديد من الشخصيات الوطنية و الاعتبارية والحقوقية والأكاديمية؛ لبحث قضيّة "ضريبة التكافل الوطني".

رئيس كتلة التغيير والإصلاح في المجلس التشريعي، النائب محمد فرج الغول، وخلال اللقاء، قال: "إن المجلس التشريعي هدفه الأول هو الدفاع عن الوطن والمواطن عند اتخاذ أي قرار أو قانون جديد، ولدراسة أي قانون يتم تعيين جلسة لمناقشته، فإذا تم الإجماع عليه فتتم القراءة الأولى له ومن ثم القراءة الثانية، وأخيراً نشر مسودة القانون على الصحيفة الرسمية".

الغول أوضح أن على رأس الأسباب التي دفعت تشريعي غزّة، لإصدار قانون "التكافل الوطني"، هو تقصير حكومة التوافق الوطني تجاه موظفين القطاع، وكذلك إلغاء الحكومة لمشاريع جدارة ومشاريع التشغيل المؤقت والعديد من المشاريع الأخرى, بالإضافة إلى الحال الذي تعيشه غزّة من حصار وإغلاق متواصل للمعابر منذ 8 سنوات، وأكثر من عدوان مرّ عليها.

الغول أضاف أن هناك ضرائب تقارب الـ 150 مليون دولار تؤخذ من غزة بشكل غير قانوني، وهذا ما دفع بالضرورة للنظر إلى الطبقة الفقيرة و المهمّشة وعلى رأسهم موظفي غزة، موضحاً إلى أنّ القانون لا يمس المواطن كما يُشاع، بل هو خاص بالشركات الكبيرة التي تزيد أرباحها عن مليون دولار.

وأكد أن القانون سيكون مؤقتاً، حتى نهاية العام، وفي حال أدت حكومة التوافق ما عليها من واجبات سيتمّ إلغاء القانون بشكل فوري, مشدداً على أن قانون "التكافل" سيستهدف بالدرجة الأولى "القطط السمان والحيتان" وليس المواطن كما يشاع.

النائب عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في المجلس التشريعي، جميل المجدلاوي، رأى أن "ضريبة التّكافل" خطوة في الاتجاه الخطأ، قانونياً ومجتمعياً ووطنياً، وقال: "بأي حق يتم تكليف وزير المالية ووكيله بفرض ضريبة أقصاها 10% للخدمات في المحافظات الجنوبية"، مشيراً إلى أنّه تواصل مع المجلس التشريعي الذي أبلغه أن القانون أُقرّ ولم يُعدّل.

"وادي الانقسام اللعين"

المجدلاوي قال: "همنا الوحيد بعد الاحتلال هو إنهاء الانقسام لأنه يفتك بمصالح الشعب الفلسطيني، لذا فلا داعي لإلقاء المزيد من الحجارة في وادي الانقسام اللعين، و هذه الحجارة هي كل القوانين التي تصدرها حماس من خلال تشريعي غزة من جهة، وتلك التي تصدرها الرئاسة من المقاطعة".

النائب المجدلاوي أدن بدوره تقاعس حكومة الوفاق الوطني في أداء واجبها في غزة، كذلك كافة الممارسات التي تتطاول بها حركة حماس على حكومة الوفاق، كمنع أمن القطاع التابع للحركة، الوزراء من ممارسة عملهم في وزاراتهم بغزة.

وقال: "ليس من حق حماس بالمطلق أن ترفع رُتبِها كما تشاء ولا يجوز أن يدفع المواطن ثمن تقصير الحكومة"، داعياً حكومة حماس بغزّة لتمكين حكومة التوافق من ممارسة مهامها في القطاع، ومن ثمّ يحقّ للجميع الوقوف بوجهها في حال التقصير".

المجدلاوي طالب المواطنين بالنزول للشارع في حال عدم تراجع حركة حماس عن قرارها "الخاطئ", واصفاً كلاً من حماس والرئيس أبو مازن، بأنّهما "يتبادلان كرة الذرائع" التي تعقد إنهاء الانقسام، وكلاهما يعتمدون على تغيّرات إقليمية ليست بالمطلق في صالح الشعب الفلسطيني.

تمييز في الرأي العام

من جهته قال رئيس لجنة الرقابة وحقوق الإنسان في المجلس التشريعي، النائب يحيى موسى: "إن الرئيس محمود عباس "غير شرعي" وليس من حقه إصدار قوانين، ومن الغريب أن قانون "التكافل الوطني" أخذ صدىً كبيراً في الشارع الفلسطيني، في حين لم يُسمع صوت ينتقد عن ضريبة "البلو"، في ظل ضحايا يسقطون تباعاً بسبب الشموع واستمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي بغزّة، مضيفاً أن حكومة الوفاق هي "ألعن من الشيطان"، مؤكّداً رفضه الجلوس معها، ومطالباً بجهة وطنية تتكفل بحل كافة المشاكل والقضايا العالقة في القطاع.

الفرض بالحديد والنار

رئيس شبكة المنظمات الأهلية، خليل أبو شمالة، أكّد أن من يمتلك القوة سيفرض أي قرار أو قانون "بالحديد والنار", فحماس تستطيع فرض وتنفيذ ما تريده في غزة من خلال كتائب القسام وجهاز الأمن الداخلي وجهاز الشرطة, وفي المقابل تستطيع أجهزة السلطة الوطنية تنفيذ أي قرار في الضفة المحتلة.

و في السياق طالب أبو شمّالة المجلس التشريعي و حركة حماس بالكشف عن هوية المسئولين عن التفجيرات الأخيرة التي شهدها قطاع غزة