أعلن رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون، مساء اليوم الأربعاء، أنّه قرر تأجيل جلسة مجلس النواب المخصصة لتمديد ولاية المجلس مدّة شهر وذلك استناداً للمادة (59) من الدستور اللبناني التي تمنح الرئيس هذا الحق.
وكانت مصادر من الرئاسة اللبنانية لـ"الميادين نت" أكدت أنّ عون سيلجأ إلى استخدام صلاحياته الدستورية عندما يشعر أن البلاد تواجه خطراً، وسيلجأ إلى الصلاحيات التي يراها مناسبة لأنه مؤتمن على الدستور.
يأتي ذلك قبيل توجه عون بكلمة إلى اللبنانيين يشرح فيها أسباب رفضه التمديد للبرلمان والخطوات الدستورية التي سيقدم عليها في حال أقرّ البرلمان التمديد بحسب ما كشفته أوساط الرئاسة اللبنانية.
إلى ذلك أكد عدد من النواب اللبنانيين لـ"الميادين نت" أن الاتصالات المتواصلة قد تنتج توافقاً بين القوى السياسية يجنّب البلاد الدخول في أزمة سياسية قد تهدد التوافق الذي أمّن انتخاب عون رئيساً للبلاد الخريف الفائت.
عضو كتلة التنمية والتحرير (حركة أمل) النائب قاسم هاشم أمل التوصل لحل للأزمة خلال الساعات المقبلة، فيما رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) علي فياض أنه يجب التعاطي بهدوء مع المرحلة الحالية مذكراً أن حزب الله قدم اقتراحات كثيرة بشأن قانون الانتخاب.
بدوره أكد عضو تكتل التغيير والإصلاح (التيار الوطني) نبيل نقولا أن التكتل لا يرفض اعتماد النسبية في الانتخابات التشريعية المقبلة.
وفي السياق نفسه شدد عضو المكتب السياسي في حركة "أمل" النائب أيوب حميد على ضرورة الحوار بين الأطراف السياسية لتجنب الأزمة.
ووصف رئيس البرلمان نبيه بري التمديد للبرلمان بأنه سمّ لكن الفراغ يعني الموت. وأكد أنه سيكون هناك اتفاق على قانون انتخابي على أساس النسبية الكاملة، وأضاف أن "هذا التمديد (لمجلس النواب) يقع ضمن مبدأ الضرورات تبيح المحظورات، وهو لمصلحة البلد"، معتبراً أن "هذه الجلسة هي تحفيز لهم وبمثابة آخِر خرطوشة للوصول إلى قانون، فإذا حصل وتمّ التوصّل إلى هذا القانون خلال الـ48 ساعة المقبلة فالأمر سهل جداً، عندها أدمج اقتراح التمديد الذي قدّمه النائب نقولا فتوش بالمشروع الذي تتوصّل إليه الحكومة على أساس أنّ هذا الاقتراح هو اقتراح لتمديد تقني".
يذكر أن التيار الوطني الحر الذي أسسه الرئيس عون والقوات اللبنانية وأحزاب ومنظمات شبابية ويسارية دعت للتظاهر في وسط العاصمة بيروت رفضاً للتمديد للبرلمان.
المصدر: الميادين نت

