توافد المئات عصر اليوم السبت، إلى قرية الولجة في مدينة بيت لحم، لإحياء مرور أربعين يومًا على اغتيال الشهيد باسل الأعرج، الذي اغتيل بمنزلٍ كان يتحصن فيه بمدينة رام الله بتاريخ 6 مارس 2017.
وحضر المئات إلى حفل التأبين الذي أقيم في منزل عائلة الأعرج بالقرية، فيما شهد الحفل حضورًا لأهالي الشهداء، والشهداء المحتجزة جثامينهم.
وكانت عائلة الشهيد الأعرج دعت إلى المشاركة الحاشدة في حفل التأبين الذي تقيمه في تمام الثالثة عصر السبت.
وقالت كلمة أهالي الشهداء، والدة الشهيد عبدالحميد سرور، وبينت أن كافة أهالي الشهداء وصلوا من الشمال والجنوب ومن قلب فلسطين النابض مدينة القدس ، مضيفةً "لا أستطيع الحديث إلا بحضرة أهالي الشهداء"، حيث دعت كافتهم للوقوف على المنصة.
وتوافد أهالي الشهداء على منصة تأبين الشهيد باسل الأعرج، وقالت "جائوك يا باسل لأن القلب واحد والنبض واحد، لأنك تمثلهم وتمثل الشباب، ولأن أبنائنا جميعًا قضوا من أجل فلسطين والتحرير والوحدة والكرامة، بكل أطيافنا وألواننا".
وكان المطارد والناشط الفلسطيني باسل الأعرج، قد استشهد برصاص الاحتلال خلال اشتباك مسلح، مع قوات خاصة صهيونية، فجر 6 آذار / مارس الجاري بعد أن كان في منزل بمدينة رام الله، وتم احتجاز جثمانه.
وبرز الصيدلاني الأعرج من قرية "الولجة" قضاء بيت لحم (جنوب القدس)، كناشط في المقاومة الشعبية وحملات مقاطعة الاحتلال منذ سنوات، وتقدم المظاهرات ووقف على رأس الفعاليات الوطنية وعمل على مشروع لتوثيق مراحل الثورة الفلسطينية بجولات ميدانية للمجموعات الشبابية.
وكان الأعرج قد تعرض للاعتقال لدى جهاز "المخابرات العامة" الفلسطيني، لعدة شهور بتهمة التخطيط مع خمسة شبان آخرين لتنفيذ عمليات للمقاومة، وأعاد الاحتلال اعتقال أربعة من الشبان، باستثناء الأعرج الذي بقي مطاردًا حتى استشهاده الإثنين الماضي، وشاب آخر وهو علي دار الشيخ، والذي حضر اليوم جلسة المحكمة.
ومن الجدير بالذكر أن أجهزة أمن السلطة، بعد أسبوعٍ من استشهاد الأعرج، وقفة احتجاجية أمام مجمع المحاكم التابعة للسلطة في رام الله، رفضًا لمحاكمة الشهيد باسل الأعرج ورفاقه الأسرى، اعتدت خلالها على والده وعدد من المشاركين من بينهم الأسير المحرر خضر عدنان.
وشيّع الآلاف مساء الجمعة 17 مارس 2017، الشهيد باسل الأعرج في قرية الولجة بعد تسليم جثمانه عند حاجز بيت لحم الشمالي، بعد احتجازه دام عشرة أيام.

