وسط الانتشار الملاحظ للعناصر الأمنية التابعة لحماس وأجهزتها الشرطية بصورة رسمية وغير ذلك، تنتهي المهلة التي حددتها جماعات "سلفية" في قطاع غزة بعد تهديد شديد اللهجة أشبه بإعلان حرب قبل يومين.
وسبق أن خاضت مواجهة دامية وقاسية مع الأجهزة الأمنية إبان السيطرة الرسمية لحركة حماس الإسلامية على قطاع غزة في صيف 2009 وقتل 27 شخص أغلبهم "سلفيون" بينهم قائد عسكري انشق عن حماس يدعى "أبو عبد الله السوري"، بالإضافة إلى منظر جماعة "التوحيد والجهاد" المتشددة "أبو النور المقدسي" الذي دعى لإقامة إمارة إسلامية جنوب قطاع غزة.
مع ذلك لم يصدر تصريح رسمي من الشرطة في غزة أو حتى من قيادات حماس التي تملك الخلفية المناسبة للحديث عن المجريات الأمنية في غزة الآخذة في التدهور بشكل لافت حيث شهدت خلال الربع الأول من العام الحالي وفق تقارير من مراكز حقوقية 17 تفجير واعتداء استهدف منازل وسيارات وأفراد مدنيين اغلبها يتبع لأجهزة حماس ونقاطها الأمنية أو جناحها العسكري شديدة التحصين والمراقبة.
وتنشط العناصر المتشددة بشكل حاد في نشر تغريدات "مركزة" عبر مواقع التواصل الاجتماعي "توتير" بغزة صورا لما قيل إنها "أفراد من كتائب القسام الجناح المسلح لحماس يساندون الأجهزة الأمنية في ملاحقة "المجاهدين" غرب مدينة غزة.
وترافق الإعلان عبر "توتير" من قبل الجماعات المتشددة في غزة، كلمات وعبارات واقتباسات عادتا ما يستخدمها تنظيم "داعش" في العراق و سوريا الذي ينسب له قتل خصومه بطرق وحشية.
وأخرى ما خلصت إليه الشرطة في غزة إلى خبر مقتضب عبر الناطق بلسانها إياد البزم على موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" بقوله " نؤكد على استتباب الحالة الأمنية؛ هناك بعض الخروقات الطفيفة التي تحدث على فترات متباعدة تتابعها الأجهزة الأمنية، ولن يعود الزمن إلى الوراء".
وحذّر البزم مما أسماها بـ "الروايات البوليسية" وأجواء الإثارة والتهويل التي انتشرت على صفحات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية.
ودعا المواطنين لمتابعة الأوضاع الأمنية من خلال النظر للحالة الأمنية الواقعية في الشارع بغزة".
وفصائليا أكد القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رباح مهنا إلى إشراك الفصائل الفلسطينية في معرفة الأوضاع التي تمر بها غزة. حيث دعا لمواجهة حقيقة لهذه الجماعات المتشددة التي تشكل خطر محدق بالمجتمع الفلسطيني.
وتابع مهنا "هذا الوضع يتطلب ضرورة عاجلة لمواجهة هذه الجماعات بيد وقوة واحدة، لأنها تشكل خطر على السلم الأهلي والمجتمعي في قطاع غزة المحاصر من قبل الاحتلال".
مضيفا" لا اعتقد ان هناك تراخي امني حقيقي(..) حماس ما زالت لديها سيطرة معقولة على قطاع غزة ولكن الفكرة هي انه يجب ان تتجنب أي معركة داخلية تحرفنا عن مواجهة الاحتلال".
وكانت جماعة سلفية متشددة في قطاع غزة تطلق على نفسها اسم "جماعة أنصار الدولة الإسلامية في بيت المقدس" أنذرت حركة حماس وأجهزتها الأمنية، وأمهلتها 72 ساعة (منذ مساء الأحد تنتهي الليلة) للإفراج عن أعضائها المعتقلين في السجون الذين قالت إنهم "يتعرضون لحملة مسعورة"، وذلك قبل "انفلات الأمور". وأعلنت امتلاكها القوة لتنفيذ ذلك.
وحذرت الجماعة السلفية ما أسمتها "حكومة الردة في غزة" وأجهزة حماس من "التمادي في غيهم وحملاتهم ضد الموحدين". وأمهلت هذه المجموعة في بيان لها وزع على مواقع التواصل الاجتماعي حركة حماس مهلة 72 ساعة للإفراج عن جميع "المعتقلين السلفيين".
وكان مراسل الهدف في المنطقة الوسطى تحدث عن هدم مسجد بدير البلح للجماعة المتشددة عبر عدة جرافات وهو ما أكدته مواقع جهادية وصفحات على موقع التواصل الاجتماعي "توتير" أثار حفيظة الجماعات السلفية في غزة، بيد ان حركة حماس والشرطة أصدرت تعقيبا قالت فيه "ان المسجد غير مرخص وهو عبارة عن دفيئة زراعية يتم شحن الفكر المتطرف للشبان وتضليلهم".
واتهم البيان "شديد اللهجة" حركة حماس بالقيام بحملات ضد أنصار "الخلافة الإسلامية" مقابل "تسهيلات للعلمانيين والروافض للعمل بحرية" وذلك بهدف "إرضاء أسيادهم في إيران وطواغيت العرب مقابل ثمن بخس من الدراهم"، و"هدم مساجد يذكر فيه اسم الله".
ولم تتعرض حركة حماس لبيانات تحمل كلمات فيها تحذير شديد ووعيد بكلمات أشبه بإعلان حرب منذ 8 سنوات إبان الاقتتال الداخلي الدامي بين فتح وحماس في قطاع غزة في صيف 2007 أنذاك.

