Menu

الرئيس السوري: خسارة معركة لا تعني خسارة الحرب

الرئيس السوري في عيد الشهداء

بوابة الهدف _ دمشق _ وكالات

اعتبر الرئيس السوري بشار الأسد في ظهور علني نادر له في دمشق أمس الأربعاء أن خسارة معركة في الحرب لا تعني الهزيمة، وذلك في أول إقرار ضمني له بسلسلة الخسائر التي تعرضت لها قواته خلال الأسابيع الأخيرة.

وقال الأسد خلال زيارة إلى "هيئة مدارس أبناء وبنات الشهداء" على أطراف العاصمة، "نحن اليوم نخوض حربا لا معركة، والحرب (..) مجموعة من المعارك الكثيرة".

وأضاف "عندما نتحدث عن حرب شرسة كالتي تحصل في سوريا (..) فنحن نتحدث عن ليس عشرات وليس المئات بل آلاف المعارك. ومن الطبيعي في هذا النوع من المعارك والظروف (..) وطبيعة كل المعارك ان تكون عملية كر وفر، ربح وخسارة، صعود وهبوط.. كل شيء فيها يتبدل ما عدا شيء وحيد هو الإيمان بالمقاتل وإيمان المقاتل بحتمية الانتصار".

وتابع الأسد "لذلك عندما تحصل نكسات، يجب ان نقوم بواجبنا كمجتمع، ان نعطي الجيش المعنويات ولا ننتظر منه دائما ان يعطينا"، منددا بـ"ما يفعل البعض اليوم" من "تعميم روح الإحباط وروح اليأس بخسارة هنا او خسارة هناك".

وخسر النظام خلال الشهر الماضي امام مقاتلي المعارضة و"جبهة النصرة" مدينة بصرى الشام ومعبر نصيب الحدودي مع الأردن في محافظة درعا الجنوبية. كما خسر مدينة ادلب، مركز محافظة ادلب (شمال غرب)، ومن بعدها مدينة جسر الشغور الإستراتيجية ومعسكر القرميد المجاور.

ولا يزال العشرات من قواته محاصرين في مبنى مستشفى في ادلب انسحبوا إليه بعد سيطرة جبهة النصرة وحلفائها على المدينة.

وأعلن الأسد أن "الجيش سوف يصل قريبا إلى أولئك الأبطال المحاصرين في مشفى جسر الشغور من أجل متابعة المعركة ودحر الإرهاب".

وحذر الرئيس السوري من الانجرار الى "الإحباط واليأس" وقال "ا بد ان نفرق بين القلق والخوف، فكلنا قلقون على الوطن (..)، وان نفرق بين الحكمة والجبن"، مضيفا "لا يجوز ان نعيش حالة تناقض. الحرب فيها ربح وخسارة".

وتابع "لذلك علينا ان نكون حذرين من هؤلاء المحبطين في المعركة، فالهزيمة هي الهزيمة النفسية" مضيفا "انا لست قلقا (..) ولا داع للقلق، ولكن هذا لا يمنع من التحذير من ان بداية الإحباط هو الوصول الى الهزيمة".

وأورد التلفزيون الرسمي ان الأسد تحدث خلال مشاركته في حفل تكريم "لأبناء شهداء الحرب على سوريا الذين أكملوا مسيرة أبائهم وانتسبوا إلى الكليات العسكرية بمختلف صنوفها".

وبدا الاسد في الصور التي بثها التلفزيون وهو يدخل بثبات إلى هيئة المدارس في حي الصناعة، وقد ارتدى سترة سوداء وبنطالا رمادي اللون وقميصا ابيض من دون ربطة عنق.

واحاط حشد من التلامذة بالرئيس السوري الذي قاطعت كلمته مرارا هتافات "الله محيي الجيش" و"الله سوريا بشار وبس".

وتحتفل سوريا في السادس من ايار/مايو من كل سنة، بـ"عيد الشهداء"، تكريما للسوريين الذين قضوا في مثل هذا اليوم من العام 1916 إعداما على يد السلطنة العثمانية.