قلل القيادي في حركة حماس والناطق باسمها في الخارج حسام بدران من قيمة اللقاء السياسي الذي جمع نائب رئيس المكتب السياسي لحماس موسى أبو مرزوق والقيادي في فتح ومسئول ملف المصالحة عزام الأحمد في بيروت اول من امس .
وقال بدران: هذا اللقاء جاء بسبب تواجد الشخصيتان في بيروت ولم يكن معد له مسبقا.
وأضاف بدران في حوار موجز لمراسل "بوابة الهدف الإخبارية" اليوم الخميس: اللقاء جاء للتأكيد على ضرورة تمثيل الاتفاقات الموقعة فيما يخص المصالحة، القديمة الجديدة. مستدركا " لا اعتقد أن هناك أهمية حقيقة من لقاء أبو مرزوق والأحمد في بيروت".
وتابع بدران الذي يتواجد في العاصمة ال قطر ية الدوحة: من الصعب أن يتحدث اللقاء عن قضايا تفاعلية لان مثل هذه المباحثات تكررت، والمشكلة ليست في اللقاءات ولكن في التزام قيادة السلطة وفتح لأنهم الإشكالية الحقيقة في إتمام المصالحة كاملة.
وعاود بدران التقليل من قيمة اللقاء قائلا: نحن لا نعطي اللقاء أهمية أكثر من مجرد لقاء شخصيتين قيادتين تتواجدا لأعمال أخرى ( لم يحددها). مؤكدا أن هذا اللقاء غير رسمي وجاء لأجل حلحلة بعض القضايا العالقة ليس إلا.
وعن إمكانية لقاء أبو مرزوق قيادة حزب الله اللبناني في بيروت رفض بدران التعليق مكتفيا بالقول "ليس لدى معلومات عن هذا الأمر، والأخ أبو عمر (كنية أبو مرزوق) متواجد في بيروت من منطلق موقعه الهام في حركة حماس الذي يضع على عاتقه ضرورة متابعة قضايا اللاجئين الفلسطينيين والتواصل مع كل الأطراف في الساحة اللبنانية لدعم الحقوق الفلسطينية".
وحول علاقات حماس الإقليمية وخاصة السعودية وإيران قال بدران "علاقات حماس الخارجية منفتحة على كل الأطراف الإقليمية بما يخدم قضية شعبنا لأننا نؤمن ان قوة العلاقة مع طرف ليست بالضرورة ضعف العلاقة مع طرف آخر".
وعن الجديد حول التفاهمات القطرية مع الاحتلال حول غزة أكد بدران " لا جديد في اللقاءات" القطرية التركية "الإسرائيلية" (..)ويجب ان تحل قضية غزة لان الحصار قضية وطنية للجميع الفلسطيني".
وحول الحديث عن "دولة غزة" تديرها حماس قال بدران "هذا اتهام من السلطة لتغطي تقصيرها تجاه غزة، بالتالي هذه محاولة لتشويه صورة حماس والتي تؤكد دوما ان غزة جزء من فلسطين ونحن نؤمن بفلسطين كاملة".
وكانت صحيفة القدس العربي اللندنية ذكرت اليوم الخميس أن اللقاء الذي أعلنت عنه حركة حماس بين موسى أبو مرزوق، وعزام الأحمد، في العاصمة اللبنانية بيروت، يأتي بعدما رفضت مصر مجددا عقد اللقاء على أراضيها، في ظل عدم عودة الدفء مجددا لعلاقتها مع حركة حماس، وذلك لبحث سبل زيارة وفد منظمة التحرير الفلسطينية المؤجلة إلى قطاع غزة.
ووصل أبو مرزوق إلى العاصمة اللبنانية، مساء أول أمس الثلاثاء. وكان قد غادر قطاع غزة الذي بدأ الإقامة فيه بدلا من العاصمة المصرية بعد الحرب الأخيرة على غزة، وخرج الرجل من القطاع قبل أشهر، بغرض العلاج، ومكث في مصر فترة من الزمن، ووقتها رفضت القاهرة عقد لقاء بينه وبين الأحمد، ثم غادر أبو مرزوق إلى العاصمة القطرية الدوحة، وهناك أجرى عملية قلب مفتوح تكللت بالنجاح.
ويأتي لقاء أبو مرزوق بالأحمد في الوقت الذي تنادي فيه حركة حماس المملكة العربية السعودية، بالتدخل في المصالحة، ورعاية حوارات تفضي إلى الوصول إلى "اتفاق مكة 2". وفي الجمعة الماضية أعلن إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أن حركته تتطلع لدور سعودي في عملية المصالحة.
لكن حركة فتح ردت على لسان أمين سر المجلس الثوري أمين مقبول، بالقول إن حماس "تحاول إدخال السعودية على الخط الفلسطيني لتحييد الدور المصري ولتتهرب من تنفيذ الاتفاقيات الموقعة لتحقيق الوحدة مثل برتوكول الشاطئ واتفاقية القاهرة".
وتشهد العلاقات بين فتح وحماس توترا كبيرا، وقد أنذرت حركة حماس بأنها تمتلك البدائل، في حال ظلت حكومة التوافق الفلسطينية لا تقوم بواجباتها تجاه غزة، والقيام بحل مشاكلها وأهمها مشكلة الموظفين.
واشترط رئيس حكومة التوافق رامي الحمد الله أن يتسلم معابر قطاع غزة، قبل أن يقوم بخطوة حل مشكلة الموظفين، كما اشترطت الحكومة أن تتلقى "إشارات إيجابية" قبل زيارة رئيسها الحمد الله مجددا إلى قطاع غزة.

