ما زال حبر محدثات المدير العام للأمن اللبناني اللواء عباس إبراهيم لجمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس والقيادي الفلسطيني محمد دحلان رطبا، حتى يتجدد الحديث في زاوية فلسطينية أخرى، وعبر طرف لبناني ثاني وهو البلد الذي أثقل باللاجئين الفلسطينيين، بالإضافة إلى أزمة بلاده الداخلية، إلا أنه أصر على جمع القيادات الفلسطينية لحل معضلات سياسية طال انتظار حلها مصريا سعوديا بل وقطريا.
حيث عقد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري اليوم الخميس اجتماعاً مشتركاً بين وفدين قياديين من حركتي "فتح" و"حماس" تمحور حول سبل تحقيق المصالحة وتعزيز الوحدة الوطنية. وطرح جملة افكار واقتراحات للدفع في هذا الاتجاه، ولقيت ترحيباً من الطرفين.
وجرى اللقاء المشترك بعد اجتماعين منفصلين عقدهما بري مع كل وفد على حدة، وضم عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عزام الاحمد والسفير اشرف دبور وامين سر "فتح" ومنظمة التحرير في لبنان فتحي ابو العردات، وترأس وفد "حماس" نائب رئيس المكتب السياسي موسى ابو مرزوق، وضم ممثل الحركة في لبنان علي بركة ومسؤولين آخرين.
ولم يخرج الحديث عن إطار الكلمات والعبارات الدبلوماسية التي تحمل ايجابية لحظية للقاء "نفذ على حياء" على أقل تقدير حسب ما المح الناطق بإسم حماس في الخارج حسام بدران في حديث سابق لمراسل "بوابة الهدف"
موسى أبو مرزوق المعافى حديثا من عملية جراحية غائرة ولم يكمل مرحلة النقاهة حتى طار لبيروت قادما من الدوحة وهو النائب الثاني لمشعل بعد الخطيب إسماعيل هنية أكد أن "الأجواء كانت إيجابية مع الرئيس "برّي"، موضحا أن اللقاء تركز على الوضع والمصالحة الفلسطينية.
وأشار إلى أن "برّي"، قدم اقتراحات بناءة من الواقع اللبناني المعقد، بحيث يصلح أن يكون نموذجا لكثير من البقاع والأماكن التي يمكن ان يكون لها لبنان مضرب مثل بالتوافق والعيش المشترك والمشاركات السياسية.
وقال أبو مرزوق:" لا شك ان هذه الاقتراحات التي قدمها دولته كانت اقتراحات بناءة لها علاقة بالمصالحة الفلسطينية والحكومة الفلسطينية وان نطبق كل ما توافقنا عليه".
أما عزام الأحمد شحيح الخروج لوسائل الإعلام والقيادي المقرب من الرئيس الفلسطيني ، أشار إلى تقديم "برّي"، اقتراحات ونصائح ، تتعلق بإزالة العقبات من أمام حكومة التوافق الوطني، وهي حتى الآن لم تصبح حكومة فاعلة رغم مرور سنة على تشكيلها في تحمل المسؤولية من أجل إعمار قطاع غزة وإعادة توحيد مؤسسة السلطة الوطنية الفلسطينية والانطلاق باتفاق المصالحة الذي وقع في القاهرة برعاية مصرية في 5-4-2011، ولم تتمكن حتى الآن من الانطلاق نحو تنفيذ بكل بنوده".
وأضاف الأحمد الذي لا يخرج إلا وهو يوزع الابتسامات في كل لقاء مع موسى أبو مرزوق بالتخصص بقيت هذه الابتسامات حبيسة الوجوه :" الأفكار التي استمعنا إليها إيجابية وعملية، واتفقت أنا والأخ أبو مرزوق أن نلتقي مرة أخرى ثنائيا لمناقشة هذه الأفكار وكيفية تنفيذها للانطلاق نحو إزالة الانقسام وتمكين حكومة التوافق من العمل بمساعدة الفصائل الموقعة على الاتفاق وحل الإشكاليات العالقة.
ولم يمضي أسبوع على لقاء المدير العام للأمن اللبناني اللواء عباس إبراهيم القيادي محمد دحلان في الإمارات والرئيس الفلسطيني محمود عباس في الأردن. في محاولة لمّ شمل البيت الفتحاوي، بإعتبار أن المسألة لم تعد تنحصر بحركة فتح وحدها، بل إن خلاف طرفيها يمسّ بالأمن القومي اللبناني. لذلك التقى إبراهيم
وجاء في التقرير الذي نشرته صحيفة الأخبار اللبنانية، المقربة من حزب الله/ الأسبوع الماضي ":اجتمع المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، خلال زيارته دولة الإمارات الشهر الماضي بالقيادي الفتحاوي المفصول محمد دحلان. حدد اللقاء مسبقاً، وذلك قبل وصول إبراهيم إلى أبو ظبي للمشاركة في معرض للأمن، وكانت هذه "المرة الأولى التي يتعرف فيها إبراهيم إلى دحلان شخصياً"، كما قال مقربون من الأخير.
فهل يفعل لبنان ما لم تفعله كينونة أم الدنيا المصرية سياسيا للفلسطينيين، ولا مليارات مكة والدوحة المستمرة في الوصول إلى خزائن السلطة الفلسطينية وحماس أم تبقى قضية المصالحة الفلسطينية طريحة التنقل بين بلدان تحتاج لمن يساعدها في حلولها الأمنية والسياسية.

