ما زال معبر رفح الحدودي الممر الوحيد للفلسطينيين في قطاع غزة والذي افتتح أبوابه على حياء لمدة 5 أيام غير متتالية منذ بداية العام الحالي مغلقا. وما زال ايضا آلاف الفلسطينيين يذهبون إليه خماصا ويعودن كذلك، دون أي بصيص أمل في فتح المعبر الذي تسيطر عليه حركة حماس وهو المغلق منذ 122 يوما.
وحول الضجيج الإنساني الذي يحدثه المعبر داخليا وخارجيا قامت بعثة دولية بزيارة "مفاجئة" للمعبر الحدودي أول من أمس قادمة عبر المعبر العسكري "الاسرائيلي" (ايرز) اقصى شمال قطاع غزة.
وترجح معلومات مصدرها مسؤول في إحدى المنظمات الدولية أن "الزيارة المفاجئة"، لقطاع غزة التي قام بها أعضاء من البعثة الأوروبية التي كانت تعمل لمراقبة معبر رفح مع مصر قبل سيطرة حركة حماس على قطاع غزة، لها علاقة وثيقة بما يدور الآن من حديث عن فتح هذا المعبر الذي تغلقه مصر، بشرط أن يعود العمل به وفق اتفاقية 2005، وتسليمه للسلطة الفلسطينية.
ولا يعرف السبب وراء دخول هذا الوفد في هذا التوقيت إلى القطاع، لكن مسؤولا في إحدى المنظمات الدولية في غزة، رجح في تصريحات صحفية لصحيفة " القدس العربي" اللندنية أن يكون الهدف من الزيارة تفقد الأوضاع في القطاع، والحديث مع حماس على تسليم المعبر للسلطة الفلسطينية، ليكون خاضعا لإشراف حرس الرئاسة، وفق اتفاقية المعابر الموقعة في عام 2005، التي تلت انسحاب "إسرائيل" من غزة، وفتح المعبر بموجب الاتفاق بوجود مراقبين أوروبيين، وكذلك وجود كاميرات مراقبة.
ودخل الوفد الذي ضم ثمانية أفراد، من معبر بيت حانون "إيرز" شمال غزة دون التنسيق مع مؤسسات الأمم المتحدة، التي تنشط في القطاع. وقال ماهر أبو صبحة مدير المعابر في غزة في تصريحات صحافية إن الوفد سيزور معبر رفح، وكذلك مقر البعثة الأوروبية، مشيرا إلى أن هذه الزيارة تعتبر "اعتيادية"، لافتا إلى أنهم يقومون بزيارة مكان عملهم السابق كمراقبين في المعبر. وأوضح أنه جرى التنسيق مع إدارة المعبر في قطاع غزة،.
وأشار أبو صبحة إلى أن الاتصالات مع الجانب المصري لإعادة فتح معبر رفح ما زالت متواصلة، غير أنه قال إن هذه الاتصالات "لم تحدث أي اختراقات".
وتأتي زيارة الوفد الأوروبي هذا بعد عدة تقارير أشارت إلى إمكانية إعادة فتح المعبر بشكل أسبوعي، على أن يخصص العمل في المرحلة الأولى لمدة يومين متتاليين من كل أسبوع، يتبعه فتح كامل، حال تم تسليم المعبر بالكامل للسلطة الفلسطينية، وهو شرط وضعته السلطات المصرية.
وأغلقت السلطات المصرية المعبر بشكل كامل منذ أن تمت عملية عزل الرئيس السابق محمد مرسي، ولا تعيد فتحه إلى لأيام معدودة وعلى فترات متباعدة، وكان آخر فترات الفتح قبل نحو الشهرين.
ويتواجد في قطاع غزة نحو 90 ألف مواطن يرغبون بالسفر بشكل ملح، جلهم من المرضى والطلاب وأصحاب الإقامات في الخارج.
وأول أمس ذكرت تقارير أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أبلغ مسؤولاً فلسطينياً التقى به مؤخرا بأنه على استعداد لفتح معبر رفح الحدودي بشكل دائم، شرط عدم تدخل حماس في شؤون المعبر. وأبلغ المسؤول الفلسطيني الرئيس المصري أن قوات حرس الرئاسة الفلسطينية جاهزة لاستلام معبر رفح.
ودعا المسؤول الفلسطيني للضغط على حماس للقبول بتسليم المعبر لحرس الرئاسة من أجل تخفيف معاناة سكان قطاع غزة.
ومنذ سيطرة حركة حماس على غزة، وضعت الحركة إدارة جديدة للمعبر، ولم تتغير هذه الإدارة بعد تشكيل حكومة التوافق، وطالب في مرات سابقة رئيس الحكومة الدكتور رامي الحمد الله أن تتسلم حكومته المعابر في غزة، لكن حماس تشترط أن لا يتم إقصاء موظفيها بأي عملية تسليم.

