Menu

"جيل الألفية" في "إسرائيل": أكثر يمينية وأقل تفاؤل

"جيل الألفية" في "إسرائيل": أكثر يمينية وأقل تفاؤل

القدس المحتلة - وكالات

نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" بحثًا استطلاعياً حول الجيل الشاب أو "الإسرائيلي الجديد" في "إسرائيل".

67%‏ من إجمالي السكان "الإسرائيليين" من الشبان في "إسرائيل" يعرّفون أنفسهم سياسياً في وقتنا هذا، بصفتهم يمينيين. هذا وفق البحث الذي نُشر في صحيفة "يديعوت أحرونوت" حول "جيل الألفية" الإسرائيلي.

وفي حال حدث تعارض بين الإحتياجات الأمنية والديموقراطية، يُفضّل %82 من الشبان "الإسرائيليين" تلبية الإحتياجات الأمنية. 73.9%‏ يعتقدون أن على حكومة الإحتلال "الإسرائيلية" أن تهتم بمعالجة مشكلة غلاء المعيشة أكثر من معالجة الإرهاب والتربية.

يتضح أيضاً من البحث الواسع، الذي نُشِر بأكمله، كما ذُكر آنفًا، في صحيفة "يديعوت أحرونوت": يشعر معظم الشبّان "الإسرائيليين" أن الصراع اليهودي - العربي في "إسرائيل" يشكل تهديداً كبيراً في المجتمَع "الإسرائيلي". أُجري البحث الشامل على عينة من الشبان في الوسط اليهودي، العلماني، المتديّن، والتقليدي.

يوفر البحث نظرة إلى عالم الشبان "الإسرائيليين" العصريين: يبدي الشبان مواقف سياسية يمينية أكثر، يقتربون من الدين، يشعرون بتفاؤل أقل حول مستقبل دولة الإحتلال؛ لا يثقون بقيادة الإحتلال، ولا بمحكمة الإحتلال، ولا بكافة مؤسّسات دولة الإحتلال الأخرى، ولكن في الوقت ذاته يشعرون بحاجة قوية إلى الانتماء؛ يعربون عن قلقهم من الوضع الأمني ولكن رغم ذلك يشعرون بأمان ولا يرغبون في مغادرة دولة الإحتلال؛ ويضعون مسألة الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني جانباً حاليا. يهمهم كثيرا شراء منزل، وإذا كان ممكناً التمتع بالحياة أيضًا.

أجري البحث من قبل "مركز ماكرو" للإقتصاد السياسي وصندوق فريدريخ أبرت في إسرائيل طيلة 18 عاما. هذا البحث هو الجزء الرابع من سلسلة أبحاث تُجرى مرة كل ست سنوات، بدءا من عام 1998. لا تهدف هذه الأبحاث إلى معرفة موقف الفتية (الذين عمرهم 15 حتى 18 عاما) والشبان (الذين عمرهم 21 حتى 24 عاما) بل إلى معرفة الإختلاف بين الجيل الجديد والجيل القديم. شارك في البحث الحالي 4612 مشاركا.

يتجه الشبان اليهود نحو اليمينية

في الحقيقة، عندما نحاول إدراج "الإسرائيلي الجديد" على محور سياسي يميني - يساري، يمكن أن نشهد تحركًا يميناً إلى حد معيّن. يميل الشبان "الإسرائيليين" في "إسرائيل" إلى اليمين. يتضح من البحث أن شعار "اليسار" تضرر كثيراً في العقد الأخير. ينتمي %16 من الشبان "الإسرائيليين" فقط إلى اليسار. بالمقابل، كان ‏25%‏ من الشبان من "الإسرائيليين" من أتباع اليسار‏‎.‎

وفق البحث، فإن تيار اليمين هو الرابح الأساسي من هبوط تماهي الشبان مع اليسار.

وفق مجري البحث، بدأت التوجه يمينًا أثناء الانتفاضة الثانية. في عام 2004، عرّف ‏56%‏ من الشبان "الإسرائيليين" أنفسهم كيمينيين (مقابل ‏47.8%‏ في عام 1998‏)، و ‏25%‏ كيساريين (مقابل ‏32%‏ في عام 1998‏)، و8%‏ يدعمون المركز (مقابل ‏10%‏ في عام 1998‏). كما ذُكر آنفًا، في يومنا هذا ينتمي %75 من الشبان و%62 من الفتية إلى اليمين. يشكل مؤيدو المركز أكثر من %10 بقليل. التغيير واضح: أصبح الشبان "الإسرائيليين" منتمين إلى اليمين أكثر.

أهداف الشبّان الإسرائيليين في الحياة

هناك ثلاثة أهداف لدى الشبان "الإسرائيليين": النجاح اقتصادياً، التمتع بملذات الحياة، والتعليم العالي. كان النجاح اقتصادياً أبرز هذه الأهداف، رغم ذلك فإن التمتع بالحياة كان بارزاً في أوساط الشبان "الإسرائيليين" العلمانيين. أشار 47.9% منهم أنهم يرغبون في التمتع بقضاء الوقت، تناول وجبة لذيذة، وزيارة البحر كأفضلية مقابل 13.5% فقط من الشبان المتدينين. عندما سُئل الشبان عن المساهمة من أجل دولة الإحتلال ومجتمعها، قال 58%‏ من الشبان المتدينين إنهم اختاروا هذا الهدف كهدف أولي، مقابل 15.9% من الشبان العلمانيين.

يُولي معظم الشبان في اهتماماً كبيراً للتعليم العالي ويعتقدون أنه يشكل شرطاً أساسياً للإنخراط في سوق العمل (أشار 48% من "الإسرائيليين" إلى أنهم يعتقدون أن التعليم العالي هو هدف من بين هدفين أساسيين لديهم).

يولي الشبان في "إسرائيل" اهتماماً خاصاً لغلاء المعيشة. قال 55%‏ من الشبان في "إسرائيل" أنهم يعتقدون أن هذه المشكلة هي المشكلة الأكبر التي على حكومة الإحتلال الإهتمام بها. يتضح من الإستطلاع أن معظم الشبان يحصلون على دعم مادي من والديهم. إذا كان من المتوقع أن يحصل الشبان على دعم والديهم بشكل كامل، فهناك أكثر من 60%‏ من الشبان الذين عمرهم ‏21־24‏ يحصلون على دعم هام من العائلة، في حين أن ‏23.7%‏ يحصلون على دعم عائلي كامل.

هل الشبان متفائلون أم مُتشائمون؟

مع الأخذ بعين الاعتبار أن الاقتصاد ليس مزدهراً إلى حد بعيد فإن مستوى تفاؤل الشبان "الإسرائيليين" بشأن حياتهم الشخصية في "إسرائيل" هو الأكثر انخفاضاً منذ عام 1998، وحتى إنه أقل مما كان قبل اندلاع الإنتفاضة الثانية. في حين كان في عام ‏1998‏، ما معدله ‏79%‏ من كافة الشبان "الإسرائيليين" متأكدين من قدراتهم على تحقيق طموحاتهم في دولة الإحتلال (في عام 2010‏ ارتفعت النسبة ووصلت إلى 85%‏)، يعتقد اليوم ‏56%‏ فقط من الشبّان أنه يمكن تحقيق هذه الطموحات‎.‎