قال موقع "واللا" العبري اليوم الاثنين، نقلاً عن مصادر فلسطينية، إن قادة أجهزة المخابرات في السلطة الفلسطينية التقوا، مؤخراً، مع مسؤولين كبار في جهاز الأمن العام الصهيوني "الشاباك"، للتوصل إلى تفاهمات بشأن الإضراب المفتوح عن الطعام الذي يخوضه الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال، ودخل يومه التاسع والعشرين، لكن الطرفين لم يتوصلا إلى تفاهمات.
ووفقاً للمصادر الفلسطينية التي تحدثت إلى الموقع الإخباري العبري، فإنه شارك في اللقاء كل من مدير المخابرات الفلسطينية العامة، ماجد فرج، وقائد الأمن الوقائي، زياد أبو الهوى، اللذان أوضحا للمسؤولين في الشاباك أن على دولة الاحتلال التوصل إلى تفاهمات مع الأسرى والاستجابة إلى مطالبهم من أجل إنهاء الإضراب.
وأضافت المصادر نفسها أن الجانب الفلسطيني اتهم وزير الأمن الداخلي الصهيوني، غلعاد إردان، بالمسؤولية عن اشتداد أزمة إضراب الأسرى وبالتسبب بحالة غليان في الشارع الفلسطيني بسبب رفضه التفاوض مع الأسرى.
وكان النائب الأسير المُضرب عن الطعام مروان البرغوثي، قال أمس في أول تصريح له منذ بدء إضراب الكرامة، إن الإضراب مستمر حتى تحقيق مطالب الأسرى، وفي حال لم تستجب مصلحة السجون للمطالب في الوقت القريب، سيلجأ الأسرى للتصعيد، وسيواصلون معركتهم حتى النصر.
ونقل المحامي خضر شقيرات، الذي زار البرغوثي للمرة الأولى منذ إعلان الإضراب عن الطعام قبل 29 يومًا ووضعه في العزل الانفرادي في سجن الجلمة، أنه لم يتم أي نوع من المفوضات بين قادة الإضراب ومصلحة السجون حتى اليوم.
ولفت إلى أن البرغوثي يحتجز في زنزانة تفتقر لأدنى الظروف الصحية، وتعج بالحشرات، مؤكداً أنه كما الأسرى المضربين لا يتواصل مع العالم الخارجي ولا حتى مع المعتقلين.
ونقل شقيرات عن البرغوثي أن وحدات قمع السجون تقوم باقتحام زنزانته وتفتيشها أربع مرات يوميًا، بشكل مهين، إذ يتعرض خلالها للتفتيش العاري بالقوة وهو مكبّل اليدين والقدمين، علاوة على وضعه في قبو أسفل قسم العزل لمدة أربعة أيام، تم إخراجه منها بعد إضرابه عن الماء، مضيفاً أنه يتعرض لأصوات مزعجة تصدر عن أجهزة على مدار ساعات يوميًا، ما يضطره إلى حشو أذنيه بمناديل.
ودعا البرغوثي من خلال رسالة بواسطة شقيرات إلى "التحام حركة إحياء ذكرى النكبة وفعالياتها مع الحركة الشعبية للتضامن مع الأسرى، وصولًا إلى تطوير هذه الحالة إلى عصيان مدني ووطني شامل تتزامن مع ذكرى مرور نصف قرن على الاستعمار الإسرائيلي الكوليونالي للأراضي العربية المحتلة عام 67".
وعاهد البرغوثي الأسرى والشعب الفلسطيني على "مواصلة معركة الحرية والكرامة ل فلسطين حتى تحقيق أهدافها وأن لا شيء يكسر إرادة أسرى الحرية التي تنبع من إرادة شعبنا العظيم، وباسمهم أقول لشعبنا الفلسطيني، رهاننا عليكم ولكم نضحي وبكم ننتصر ولا شك لدينا أنكم دومًا تقابلون الوفاء بالوفاء".

