سبعة أشهر هي ثمن دم عامل فلسطيني بريء لم يتردد شرطي صهيوني في قتله بدم بارد وهو يسعى وراء لقمة العيش المنغمسة بالدم بعد أن ضاقت به السبل. فكانت النتيجة أن اتهم القتل بالاهمال اليوم في محكمة كفار سابا الصهيونية.
في أحد أيام تشرين الحارة وصل العامل الفلسطيني الشاب عنتر شبلي الأقرع البالغ من العمر 23 عاما (من قبلان جنوب نابلس) إلى الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، سعيا وراء لقمة العيش،وهو الذي كان يستعد لحفل زفافه بعد أسبوع، فكان أن أرداه الشرطي الصهيوني المتطوع في حرس الحدود ديفيد أريك (روبي) بدم بارد، بزعم محاولته الهرب بعد قيام الشرطة الصهيونية بحملة لملاحقة العمال الفلسطينيين "غير الشرعيين" كما تطلق عليهم في مقبرة اليرقون شمال مستعمرة بتاح تكفا.
محكمة الصلح الصهيونية في كفار سابا توصلت أخيرا إلى أن القتل كان بسبب "الاهمال" وعقدت النيابة الصهيونية صفقة مع أريك تضمن سجنه سبعة أشهر وأربعة أشهر تحت المراقبة. وادعى الشرطي القاتل أن الشهيد الأقرع حاول الفرار والتقط شيئا لمهاجمته فأطلق عليه النار في الصدر ما أسفر عن استشهاده على الفور. يذكر أن ياكوف شبتاي القائد السابق لشرطة حرس الحدود، يعكوف شبتاي، قد أدلى بشهادته لصالح المتهم، وادعى أنه 'تصرف بدافع اعتقاده أنه يؤدي رسالة'.
القاضي الصهيوني محكمة الصلح كفار سابا مايكل كرشن أمر القاتل بدفه مبلغ 70000 شيكل لوالدي الشهيد ومبلغ 30 ألف شيكل لأرملته على سبيل التعويض.

