Menu

المشهد الانتخابي بتركيا.. تراجع حزب العدالة والتنمية وتقدم تحالف الأكراد واليسار

اكراد تركيا

بوابة الهدف_ أنقرة_ حسن الطهراوي:

تكتسب الانتخابات البرلمانية المقررة فى تركيا فى السابع من يونبو ، حزيران المقبل اهمية بالغة لكل الاحزاب السياسية التى تتصدر المشهد السياسي العام فى البلاد  ، فحزب العدالة والتنمية الحاكم  الذى ينفرد بالسلطة منذ 12 عاما سيخوض اول انتخابات له بدون زعيمه القوى رجب طيب اردوغان الذى يتولى  حاليا رئاسة الجمهورية وبموجب الدستور التركى يتوجب على الرئيس ان يكون حياديا ويقف على نفس المسافة من جميع الاحزاب ،الهدف الذى وضعه الحزب الحاكم ويسعى الى تحقيقه خلال هذه الانتخابات هو الحفاظ على شعبيته والبقاء فى السلطة منفردا  حيث كان حصل الحزب فى انتخابات عام 2011 على 49 فى المائة من اصوات الناخبين الاتراك  لكن استطلاعات الراى العام تظهر تراجعا فى شعبية الحزب لكنها تبقيه متقدما عن احزاب المعارضة  ويبدو ان هذا التراجع  هو الذى يدفع الرئيس اردوغان لتجاوز حياديته والتدخل بشكل مباشر فى القضايا الحزبية والسياسية  ولا يتردد بحث الناخبين للتصويت لحزب العدالة والتنمية من اجل كما يقول اردوغان  الحفاظ على الاستقرار السياسي والاقتصادى.

أما على صعيد المعارضة فالانظار تبقى منصبة على حزب الشعب الشعب الجمهورى الذى يتزعمه _ كمال كلشدار اوغلو _ كون هذا الحزب الذى حصل على 26 فى المائة من الاصوات فلى الانتخابات الاخيرة يشكل حاليا اكبر احزاب المعارضة فى البرلمان التركى وقد اطلق الحزب  حملته الانتخابية مبكرا وجسد اهتمامه الكبير بالانتخابات من خلال برنامج انتخابى يلبي طموحات شرائح مختلفة من المجتمع التركى مبرزا الجانبين الاقتصادى والديمقراطى كاولويات فى هذا البرنامج ومنح مراكز متقدمه فى لوائح مرشحيه للمراة والشباب ولدعاة التغير، لكن استطلاعات الراى العام تظهر ان حزب الشعب الجمهورى ربما ينجح بتحقيق تقدما بسيطا قياسا بالانتخابات السابقة تبقيه فى مكانه كثانى اكبر احزاب تركيا.

الحال نفسه يبدو مع حزب الحركة القومية التى تظهره استطلاعات الراى العام متقدما بنسبة بسيطة عن نسبة ال 13 فى المائة التى حصل عليها فى انتخابات 2011.

ويتّضح أنّ مفاجأة الانتخابات التركية سيصنعها الاكراد الذين يدخلون الانتخابات للمرة الاولى فى تاريخ تركيا كحزب سياسي مستقل حيث كانوا فى الماضى يدخلون الانتخابات كمستقلين لتجاوز حاجز العشرة فى المائة وهى النسبة المطلوبة من الاحزاب السياسية لدخول البرلمان فالاكراد اجروا تحالفات واسعة معظم  احزاب اليسار التركى ونجحوا بتشكيل قائمة مشتركة لحزب ديمقراطية الشعوب الذى سيشارك فى الانتخابات وتظهره استطلاعات الراى العام بانه سيكون قادرا على تجاوز العشرة فى المائه حتى ان مسؤلين فى الحزب يتحدثون عن نسبة تصل الى 14 فى المائة ومها كانت النسبة يبقى المؤكد ان نجاح حزب ديمقراطية الشعوب فى هذه الانتخابات سيترك تداعيات كبيرة على المشهد السياسي العام فى تركيا  ويقلل من فرص تفرد حزب العدالة والتنمية بالحكم حتى ان البعض بدا يتحدث منذ الان عن ائتلاف حكومى  قادم فى تركيا بعد الانتخابات.